السيد محمد حسين الطهراني

208

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

و « المفاتيح مع حديث الكساء » ، وبضمّ بعض سور القرآن التي لم يضمّها المرحوم . . . إلى آخره ، حيث إنّ من المؤكّد أنّ روح ذلك المرحوم تلعن مثل هذه التصرّفات . أفيمكن - بلحاظ الشرع - العثور على سبيلٍ صحيح لمثل هذه التصرّفات ؟ كلام المرحوم المحدِّث القمّيّ في أضرار التصرف في عبارات الآخرين يقول المحدِّث القمّيّ في « المفاتيح » « 1 » بعد شرح مبسوط في أضرار التصرّف في الأدعية وفي عبارات الآخرين ، وانتقاد دعاء حُبَّي المُختلق ، والزيارة المَفْجَعَة . « فتجد - مثلًا - كتابي الفارسي المسمّى « منتهى الآمال » المطبوع حديثاً قد عبث فيه الكاتب بما يلائم ذوقه وفكره ، ومن نماذج ذلك أنّ الكاتب دسّ كلمة الحمد للّه في أربعة مواضع خلال سطرَين من الكتاب ، فقد كتب في حال مالك بن يُسر اللعين أنّه قد شُلّت يداه بدعاء الحسين عليه السلام الحمد للّه ، فكانتا في الصيف كخشبتَين يابستَين الحمد للّه ، وفي الشتاء يتقاطر منهما الدم الحمد للّه ، فكان عاقبة أمره خُسراً الحمد للّه . ودسّ أيضاً في بعض المواضع كلمة « خانم » ( / السيّدة ) عقيب اسم زينب وأم كلثوم تجليلًا لهما واحتراماً . وكان الكاتب مُعادياً لحميد بن قَحْطَبة ، فحرّف اسمه إلى حميد بن قَحْبَة ، ثمّ احتاط احتياطاً فأشار في الهامش إلى أنّ في بعض النُّسخ حميد بن قحطبة . واستصوب أن يكتب الاسم عبد الله عوض عبد رَبِّه ؛ والاسم زَحْر بن قيس وبالحاء المهملة التزم أن يسجّله بالجيم أينما وجده ؛

--> ( 1 ) - نقلنا الترجمة العربيّة لكلام المحدِّث القمّيّ ، من « مفاتيح الجنان » المعرَّب ، تعريب السيّد محمّد رضا النوريّ النجفيّ بتصرّف يسير . ( م )