السيد محمد حسين الطهراني

193

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ثمّ وقعت حرب اليمامة بعد مرور سنة واحدة وعدّة أشهر « 1 » من ارتحال النبيّ ، فقُتل فيها من القرّاء سبعون نفراً ، فخشي الخليفة من إمكان نشوب حرب أخرى للمسلمين يُقتل فيها باقي القرّاء ، فيضيع القرآن إثر ضياع حملته ، ففكّر في جمع سور القرآن وآياته في مصحف واحد . وقد شرع جماعة من قرّاء الصحابة ، حسب أمر الخليفة ، يتصدّرهم الصحابيّ زيد بن ثابت ، بجمع السور والآيات القرآنيّة التي كانت مدوّنة على الألواح وسعف النخيل في بيت النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بخطّ كتّاب الوحي ، أو لدى قرّاء الصحابة ، فوضعوها في مصحف واحد ، وأرسلوا من ذلك المصحف نُسخاً إلى الأطراف والأكناف . ثمّ حصل بعد مدّة ، زمن خلافة الخليفة الثالث ، « 2 » أن اعلم الخليفة بوقوع اختلافات إثر تساهل الناس عند استنساخ القرآن وقراءته ، وأنّ ذلك ممّا يهدّد بحصول تحريف وتغيير في كتاب الله تعالى . « 3 »

--> ( 1 ) - « الإتقان » ج 1 ، ص 59 و 60 ( التعليقة ) . ( 2 ) - « الإتقان » ج 1 ، ص 61 ( التعليقة ) . ( 3 ) - يقول مؤلّف كتاب « أضواء على السُنّة المحمّديّة » ص 247 و 248 ، تحت عنوان . جمع القرآن وسببه . قضى رسول الله ولم يكن القرآن جمع في شيء ، وذلك أنّه كان في الصدور ، وفيما كتب متفرّقاً ، في عهد النبيّ ، ولما تولّى أبو بكر ونشبت حرب الردّة وقتل فيها كثير من الصحابة خشي عمر من ضياع القرآن بموت الصحابة ، فدخل على أبي بكر وقال له . إنّ - - - )