السيد محمد حسين الطهراني

173

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الدين الحقّ وإلى التحقيق في الأدلّة ؛ وكان مخالفو الإسلام ومنكر والأديان يحاججون المسلمين على الدوام ، فاجبر المسلمون على التباحث معهم عن طريق الاستدلال . فتعلّموا في هذه السبيل أقوال حكماء اليونان وغيرهم ، واكتسبوا طريقة الاستدلال والمنطق . الأعداد الاوروبّيّة مأخوذة من العربيّه وهكذا ، إذا تأمّلت ونظرت بدقّة ، وجدتَ أنّهم تعلّموا جميع العلوم ببركة القرآن . أمّا بالنسبة إلى علمَي الفقه والأخلاق ، وطريق السير والسلوك وتهذيب النفس ، التي هي غاية السير الإنسانيّ ، فقد نشأت من القرآن بطبيعة الحال ، ولا حاجة لذكرها . وقد استدلّ العلماء بالآيات القرآنيّة واستشهدوا بها على الخصوص في أكثر أبواب العلوم » . « 1 » أجل ، فإنّ اليونانيّين لم يجهلوا علم الحساب فحسب ، بل كانوا كذلك يكتبون الأعداد بكيفيّةٍ لو أراد المسلمون استخدامها في بيان أعداد كبيرة ، وعلى الأخصّ عند ضرب أعداد كبيرة ، لامتنع ذلك عليهم وتعذّر ؛ ولذلك فقد اخترع العرب الأعداد من الواحد إلى العشرة بهذه الكيفيّة . ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ) ثمّ قلّدهم الاوروبّيّون المتأخّرون في استعمال تلك الأعداد ، فجعلوا أعدادهم على الهيئة التالية . ( 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 ) ويحتاج توضيح هذا المطلب إلى الإتيان بالأعداد اليونانيّة ( وهي

--> ( 1 ) - كتاب « راه سعادت » ( / نهج السعادة ) في إثبات نبوّة خاتم الأنبياء وأدلّة حقّانيّته وحقّانيّة الدين الإسلاميّ ، والردّ علي شبهات النصاري والمعاندين ، ص 49 إلى 51 ، الطبعة الأولي .