السيد محمد حسين الطهراني

168

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الأوّل . أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر بعد غزوة أحد أن يُقدَّم إلى القِبلة الشهيد الذي كان يُتقن القرآن أفضل من غيره ، فيُدفن قرب القِبلة . يقول ابن الأثير في « الكامل في التاريخ » . « 1 » أمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ أنْ يُدْفَنَ الاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ في القَبْرِ الوَاحِدِ ؛ وَأنْ يُقَدَّمَ إلى القِبْلَةِ أكْثَرُهُمْ قُرْآنًا ، وَصَلَّى عَلَيْهِمْ . والثاني . أنّ أبا نعيم يروي في « حلية الأولياء » « 2 » بسنده المتّصل عن عاصم بن ضمرة ، قال . قال عليّ [ ابن أبي طالب عليه السلام ] . ألَا إنَّ الفَقِيهَ كُلَّ الفَقِيهِ . الذي لَا يُقَنِّطُ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَلَا يُؤْمِنُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَلَا يُرَخِّصُ لَهُمْ في مَعَاصِي اللهِ ، وَلَا يَدَعُ القُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إلى غَيْرِهِ . وَلَا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا ، وَلَا خَيْرَ في عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ ، وَلَا خَيْرَ في قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا . ومن طريق الخاصّة ، روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ في « أصول الكافي » « 3 » بسند صحيح عن عدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القَمّاط ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال . قال أمير المؤمنين عليه السلام . ألَا اخْبِرُكُمْ بِالفَقِيهِ حَقِّ الفَقِيهِ ؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ، وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ في مَعَاصِي اللهِ ، وَلَمْ يَتْرُكِ

--> ( 1 ) - « الكامل في التاريخ » ج 2 ، ص 162 و 163 ، طبعة بيروت ، دار صادر . ( 2 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 77 ، طبعة مصر ، مطبعة السعادة . ( 3 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 36 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلماء ؛ طبعة المطبعة الحيدريّة .