السيد محمد حسين الطهراني
141
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أو عدّة لغات سيجعل ذلك الشخص يملأ ذهنه بالكلمات والاصطلاحات غير الأصيلة ، لأنّه يصل إلى كماله بطريقين أو بعدّة طُرق . وبالطبع ، فإنّ الضرورة تستلزم أحياناً تعلّم لغة أخرى ، إلّا أنّ ذلك ينطبق على البعض فقط ، ويحصل ضمن إمكان وشرائط خاصّة . لماذا نجبر جميع الناس على تعلّم لغتَين . اللغة الامّ واللغة العربيّة ؟ إنّنا نستطيع اختصار الطريق منذ بدايته ، فنجعل اللغة العربيّة هي اللغة الامّ ، لنكون قد طوينا نصف المسافة مجّاناً وبلا عوض . والسبيل لتنفيذ هذا الأمر يتلخّص فيما يلي . علينا أن نجعل العربيّة اللغة الثانية في المرحلة الأولى . أي أن نعوّد جميع الناس على التحدّث بالعربيّة بكثرة استعمال مفرداتها ، وبإبعاد الكلمات والمفردات الفارسيّة وغير العربيّة ، بحيث يتمكّن الرجال والنساء من التحاور بالعربيّة والمذاكرة بها . ثمّ نقول للرجال والنساء في المرحلة الثانية . عليكم من الآن فصاعداً أن تتكلّموا بالعربيّة مع أطفالكم الصغار الذين يبدأون بنطق الكلمات . فبهذه الطريقة ستصبح اللغة - وبصورة سريعة مفاجئة - لغة القرآن العربيّة . ومضافاً إلى جميع مزايا العلم والمعرفة التي ستعود من ذلك ، فإنّ الوحدة بين المسلمين - وإحدى جهاتها وحدة لغة القرآن - ستتفتّح بأفضل صورة وأتمّها . على العلماء أن يدوِّنوا المطالب العلميّة باللغة العربيّة لقد درس هذا الحقير سابقاً في الفرع الفنّيّ ، فكان لي اطّلاع على اللغة الألمانيّة ، وقمت بترجمة بعض الكتب الدراسيّة من الألمانيّة إلى الفرنسيّة . ثمّ إنّ مؤلّفاتي وكتاباتي في قم والنجف الأشرف كانت باللغة العربيّة فقط . فكانت الكتب المستقلّة وتقريرات دروس الأساتذة والرسائل الفقهيّة مُدوّنه بأجمعها بالعربيّة .