السيد محمد حسين الطهراني
126
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ومنزلته . أمّا التحقيق في كتاب أوستا فمملٌّ ومُضجر ومتعب ، إلّا أن يكون ذلك بهدف إجراء دراسة في علم اللغة أو علم الأساطير وغيرها من الأهداف التطبيقيّة » . « 1 » يقول المرحوم الشهيد المطهّريّ رحمة الله عليه . « وإذا ما لاحظتم ، فقد حصلت بعد ذلك ثورات من قبل الإيرانيّين في مناطق الحكم الإسلاميّ ، وكان السبب فيها عادةً أنّهم كانوا يريدون إنقاذ أنفسهم من براثن الذين كانوا لا يطبّقون العدالة الإسلاميّة . وبعبارة أخرى فإنّهم كانوا يقاتلون الحكومات التي كانت تنحرف عن القوانين الإسلاميّة . وبصورة عامّة ، فكلّما كانت الأيّام تمضي ، كانت محبّة الإيرانيّين للإسلام تزداد ، وكانوا يتدفّقون على اعتناق الإسلام ويتركون أديانهم ومذاهبهم السابقة وسننهم وتقاليدهم القديمة بسرعة تتزايد بمرور الأيّام . وخير مثال لهذا الأمر ، هو الأدب الفارسيّ . فقد كان تأثير الإسلام والقرآن والحديث في الأدب الفارسيّ يتزايد بمرور الوقت ، بحيث إنّ نفوذ الإسلام في آثار الأدباء والشعراء ، وحتى في آثار الحكماء ، في القرنين السادس والسابع فصاعداً أكبر وأجلى منه على آثار شعراء وأدباء وحكماء القرنين الثالث والرابع . وهذه الحقيقة مشهودة بصورة كاملة من مقارنة آثار رودكي والفردوسيّ مع آثار المولويّ وسعديّ والنظاميّ وحافظ وجامي ! العصر السامانيّ هو عصر بداية دخول المفردات العربيّة في اللغة ويقول مؤلّف كتاب « أحاديث مثنوي » « 2 » في مقدّمة كتابه . « إنّ تأثير مضامين الأحاديث في الشعر الفارسيّ أمرٌ ملموس منذ أقدم الأزمنة » ، ثمّ
--> ( 1 ) - « تاريخ أدبيات إيران » ج 1 ، ص 155 . ( 2 ) - تأليف بديع الزمان فروزانفر .