السيد محمد حسين الطهراني

110

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

التي تؤلّف في موضوعها ، والقصص التي تُصاغ عنها ، وإقحامها في كتب المنطق والفلسفة والأسئلة الامتحانيّة من أجل جعلها أمراً قطعيّاً مسلّماً ، ليست من أجل أحساسات وعواطف ضدّ عُمَر أو ضدّ عمرو بن العاصّ ، وليست قُربةً إلى الله تعالى وخدمةً لعالم التشيّع ومن أجل إسقاط اعتبار خصوم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . إن الإسلام - لا سواه - هو المسألة المطروحة في مثل هذا الجوّ الذي يجري فيه طرح هذه المسائل ، وإنّ السلاح المؤثِّر ضدّ دين أو مذهب معيّن في عالمنا المعاصر ليس البحوث الكلاميّة والاستدلالات المنطقيّة الذهنيّة ، بل إنّ طرح أسلوب تعامل أتباع مذهبٍ معيَّن في مسيرة التأريخ مع مظاهر الثقافة والمدنيّة هو السلاح الأكثر تأثيراً في صالح ذلكما المذهب والدين أو في غير صالحهما » . « 1 » أجل ، فإنّ هذا الصخب والضجيج حول العرب وهجوم العرب على إيران ، وهذه التهم التي اختُلقت وتُختلق ، ليست موجّهة ضدّ العرب ، بل ضدّ الإسلام . فهم أعجز عن أن يجسروا على ساحة الإسلام والقرآن والرسول ، ولذا فإنّهم يهاجمونها تحت ستار الهجوم على العرب . إحياء اللغات الفارسية القديمة يمثَّل نكوصاً عن تعاليم القرآن وقد اجتهد المجمع اللغويّ الإيرانيّ في زمن الاستعمار البهلويّ ، تحت شعار المحافظة على الآثار القوميّة ، إلى استبعاد الكلمات العربيّة باعتبارها لغة أجنبيّة دخيلة ، سعياً مباشراً منه إلى القضاء على روح الإسلام . وها هو اليوم أيضاً يتابع نفس النهج والمسار . وكانوا يقتفون خُطى أحمد كسروي - وكان نفسه من أفراد هذه الزمرة - فيستخرجون المفردات البهلويّة الغريبة من طيّات الكتب

--> ( 1 ) - « كتاب سوزي إيران ومصر » ( / إحراق كتب إيران ومصر ) ص 98 إلى 104 .