السيد محمد حسين الطهراني

83

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وفي الدول غير الإسلاميّة - سواء كانوا من أتباعها وأهليها وكانت لغتهم الأصليّة لغة تلك البلدان وكانوا يتوطّنونها أباً عن جدّ ، أم كانوا مقيمين هناك وسبق أن ذهبوا إليها من ممالك أخرى فصارت محلّ إقامتهم المؤقّتة أو الدائميّة - أن يهاجروا إلى بلد الإسلام وأن يعيشوا تحت ظلّ الإسلام . هذا وقد تحقّق هذا الأمر بحمد الله في دولة إيران وتحرّرت حكومتها ظاهراً وباطناً من تبعيّة الدول الكافرة الخارجيّة ، وهو أمر له أهمّيّته العظمى ويستحقّ الملاحظة . نعم ، لو ارتأت الدولة الإسلاميّة لمصالح تراها ، أن ترسل أفراداً للدرس والتحصيل أو التجارة أو السفارة إلى تلك الدول ، فإن كان ذلك بإمضاء وإقرار الحاكم الشرعيّ وصاحب مقام الولاية وتحت إشرافه ، لَمَا كان في الأمر إشكال . وعلى أولئك السادة مراعاة نظر الحاكم في خصوص محيط سكناهم ومدّة إقامتهم وكيفيّتها . وثانياً . أمّا أولئك الذين لم يهاجروا ولم يرجعوا إلى هذه الدولة وفضّلوا البقاء هناك ، فإنّ رابطة الوَلاء بينهم وبين المؤمنين في هذه الدولة ستنقطع ، ولن يكون لهم مطلقاً حقّ المشاركة في أمور ولاية الناس من خلال تسلّم زمام ولايتهم ، كأن يُعَيَّن أحدهم الحاكم المطلق ، أو رئيس الجمهوريّة ، بل ليس من حقِّهم إشغال سائر المناصب والوظائف الحكوميّة التي يشملها عنوان الولاية والإشراف والسلطة . كما يجب على المسلمين الذين يعيشون في الدولة الإسلاميّة ولكنّهم من أتباع دولة أجنبيّة كافرة أن يخرجوا من تبعيّة تلك الدولة ويصبحوا من أتباع دولة إيران الإسلاميّة ، وليس لهم - ما لم يخرجوا من تبعيّتهم تلك - التصدي لعهدة ولاية الفقيه أو إشغال منصب رئاسة الجمهوريّة ، أو أن يصبحوا من الأعضاء المنتخبين للمجلس ، أو إشغال منصب رئاسة الوزراء