السيد محمد حسين الطهراني
81
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
والمحبّة لإرشاده وترقيته وتعليمه وتربيته تربيةً صحيحة وصولًا إلى تحريره بالإسلام وتربيته تحت إشراف وحكومة الإسلام ، في حين أنّهم نافقوا فلم يُطلقوا عليه ظاهراً اسم العبد ، لكنّهم استخدموه واستعبدوه إجباراً بكلّ ما لكلمة الاستعباد من معنى ، وبأقسى صوره وأبشعها ، وأبقوه بالعنف والخشونة رازحاً تحت وطأة الأعمال الثقيلة التي ينوء بها كاهله . إن حُكْمَ الإسْلَامِ بِضَرُورَةِ الاسْتِعْبَادِ في ظُرُوفِ الحَرْبِ لَيْسَ قَابِلًا لِلنَّسْخِ ، وهو أمر باقٍ فعلًا ، غاية الأمر أنّ هذا الحكم ينبغي تحقّقه في مرحلة الجهاد مع الكفّار ، فلو تحقّق الجهاد ووقع أحد الكفّار المحاربين أسيراً ، لانطبق عليه حكم العبيد والأرقّاء ، ولتربّوا تحت نفوذ الإسلام وسيطرته حتى ينالوا كمالهم . ويعدّ هذا الأمر من الخدمات المهمّة التي أسداها الإسلام إلى البشريّة ، والتي كان حاضراً للمجاهدة والحرب من أجل هدايتها إلى عالم التوحيد وقبول الدين الحقّ والمشاركة في المائدة السماويّة والارتواء من شراب الجنّة ؛ فهو يدعو المحرومين للجلوس على هذه المائدة الوسيعة ، ويجرّهم - عند امتناعهم - إليها بالحبال والسلاسل ، ثمّ يتلو عليهم آيات القرآن ، ويهتف بأسماعهم بنداء اللهُ أكْبَرُ ، ثمّ يمتّعهم تحت ظلّه وفي حضوره بحياة سليمة وعيش هنيء صحيح دنيويّ وأخلاق وصفات حميدة اخرويّة . الجهاد في سبيل الله من أعظم الفرائض الإسلاميّة ، الجهاد إحياءٌ للنفوس ، الجهاد هو الركن الأساس للحياة الدينيّة وركن الإيمان . الآيات والروايات الواردة في وجوب الجهاد في سبيل الله قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . مَنْ فَصَلَ في سَبِيلِ اللهِ فَمَاتَ أوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ ، أوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ ، أوْ بَعِيرُهُ أوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ أوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ [ أوْ ] بِأيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللهُ فَإنَّهُ