السيد محمد حسين الطهراني
75
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
بأن يعيشوا في زيّ العبوديّة حتى يتربّوا بالتربية الصالحة الدينيّة ، وينعتقوا تدريجيّاً ويلتحقوا بالمجتمع الحرّ السالم . ولولي الأمر أن يشتريهم ويعتقهم عن آخرهم إن رأي صلاح المجتمع الدينيّ في ذلك ، أو يسلك في ذلك طريقاً آخر فلا تنسخ بذلك الأحكام الإلهيّة . إلغاء لفظ الرقّ من أجل الحفاظ عليه بنحوٍ أتمّ وأكمل 11 - إلى مَ آلَ أمْرُ الإلْغَاءِ ؟ أجرت معظم الدول العظمى قرار مؤتمر بروسل ومنعوا بيع الرقيق أشدّ المنع وانعتقت الإماء والعبيد فلا يصطفّون اليوم في دكاك النخّاسين ولا يُساقون سوق الأغنام ، وتبع ذلك أنِ انتسخ اتّخاذ الخصيان ، فلا يكاد يوجد اليوم من هؤلاء وأولئك ولو نماذج قليلة ، إلّا ما ربّما يذكر من أمر الأقوام الهمجيّة . ولكن ، هل يُقنع هذا المقدار - أي . ارتفاعُ اسم الاستعباد والاسترقاق من الألسنة وغيبةُ المسمّين بهذا الاسم عن الأنظار - الباحث الناقدَ في هذه المسألة ؟ أو لا يسأل هذا الإنسان هل هذه المسألة هي مسألة لفظيّة يجزي فيها المنع من أن يذكر الاسم ، ويكفي في إجرائها أن يسمّي العبد حرّاً وإن سُلِب منافع عمله وتبع غيره في إرادته ؟ أو أنّ المسألة معنويّة يُراعى فيها حال المعنى بحسب حقيقته وآثاره الخارجيّة ؟ فهاتيك الحرب العالمية الثانية أمام أعيننا لم يمض عليها إلّا بضع عشرة سنة « 1 » حملت الدول الفاتحة على عدوّها المغلوب التسليم بلا شرط ،
--> ( 1 ) - كان تأريخ كتابة سماحة الأستاذ قدّس الله سرّه لهذه العبارات سنة 1377 ه - . ق .