السيد محمد حسين الطهراني

58

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

في تأريخ الأمم القويّة الحربيّة من القصص والحكايات وكذا القوانين والأحكام المتعلّقة بالاسترقاق بالسبي ممّا لا يوجد في غيرهم . وقد كان دائراً بين الأمم المتمدّنة القديمة ، كالهند واليونان والرومان وإيران ، وكذا بين الشعوب كاليهود والنصارى على ما يُستفاد من التوراة والإنجيل ، حتى ظهر الإسلام فأنفذ أمره مع تضييق في دائرته وإصلاح لأحكامه المقرّرة ، ثمّ آل الأمر إلى أن قرّر مؤتمر بروسل إلغاء الاستعباد . قال فردينان توتل في معجمه « 1 » لأعلام الشرق والغرب . كان الرقّ شائعاً عند الأقدمين ، وكان الرقيق يؤخذ من أسرى وسبايا الحرب ومن الشعوب المغلوبة ، وكان للرقّ نظام معروف عند اليهود واليونان والرومان والعرب في الجاهليّة والإسلام . وقد الغى نظام الرقّ تدريجيّاً في الهند سنة 1843 ميلاديّة ، وفي المستعمرات الفرنسيّة سنة 1848 م ، وفي الولايات المتّحدة بعد حروب الانفصال سنة 1865 م ، وفي البرازيل سنة 1888 م ، إلى أن اتّخذ مؤتمر بروسل قراراً بإلغاء الاستعباد سنة 1890 م ، غير أنّه لا يزال موجوداً فعلًا بين بعض القبائل في أفريقيا وآسيا ؛ ومبدأ إلغاء الرقّ هو تساوي البشر بالحقوق والواجبات - انتهى . إلغاء الإسلام العبوديّة الناشئة من جهة الغلبة ومن جهة ولاية الأبوين 4 - نَظَرِيَّةُ الإسْلَامِ بِشَأنِ الرِّقِّ وَالاسْتِعْبَادِ . قسّم الإسلام الاستعباد بحسب أسبابه ، وقد تقدّم أنّ عمدتها كانت ثلاثة . الحرب ، والتغلّب ، والولاية كالأبوّة ونحوها ، فألغى سببين من الثلاثة من أصلهما وهما التغلّب والولاية ، وأبقى وأقرّ الثالث ، أي الأسرى

--> ( 1 ) - صفحة 219 ( التعليقة ) .