السيد محمد حسين الطهراني
290
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أي أنّ نفسه المقدّسة وأفعاله وأقواله هي نفس الصراط . وفي « تفسير عليّ بن إبراهيم » رواية عن الإمام الرضا عليهالسلام في تفسير الآية المباركة . وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ، « 1 » قال . السَّمَاءُ رَسُولُ اللهِ ، رَفَعَهُ اللهُ إلَيْهِ ؛ وَالمِيزَانُ أمِيرُالمُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمَا ، نَصَبَهُ لِخَلْقِهِ . قِيلَ . « أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ » ؟ ! قَالَ . لَا تَعْصُوا الإمَامَ ! قِيلَ . « وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ » ؟ ! قَالَ . لَا تَبْخَسُوا الإمَامَ حَقَّهُ وَلَا تَظْلِمُوهُ ! « 2 » وفي « الكافي » و « معاني الأخبار » رواية في تفسير الآية المباركة . وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ؛ « 3 » عن الإمام الصادق عليهالسلام ، أنّه سئل عنها ، فقال . هم الأنبياء والأوصياء . « 4 » وفي روايةٍ أخرى . نَحْنُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ . « 5 » وعن الإمام الصادق عليهالسلام رواية في معنى الصِّراط ، قال . إنَّ الصُّورَةَ الإنْسَانِيَّةَ هِيَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ إلى كُلِّ خَيْرٍ وَالجِسْرُ المَمْدُودُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ « 6 » . ويتّضح من هذين المعنيَين اللذين أوردناهما في تفسير الصِّراط والمِيزان ، حقيقة معنى التأويل في جميع الآيات التي اوّلت فيهم وفي أعدائهم . وعليه ، فيلزم أوّلًا التأويل الحتميّ في الآيات ، لأنّ التأويل هو
--> ( 1 ) - الآية 7 ، من السورة 55 . الرحمن . ( 2 ) - « تفسير الصافي » ج 2 ، ص 639 . ( 3 ) - الآية 47 ، من السورة 21 . الأنبياء . ( 4 ) - « تفسير الصافي » ج 2 ، ص 94 . ( 5 ) - « تفسير الصافي » ج 2 ، ص 94 . ( 6 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 55 .