السيد محمد حسين الطهراني
245
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وتقرّحت . وكان رسول الله يعطف عليها ويدعوها بامّي ، وكان لفاطمة بنت أسد مقامٌ شامخٌ في الإسلام . كيفيّة أداء رسول الله صلاة الليل وتلاوة القرآن أورد الشيخ الطبرسيّ أنّ الثعلبيّ روى في تفسيره بإسناده عن محمّد ابن الحنفيّة ، عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، أنّ رسول الله كان إذا قام من الليل استاك ثمّ نظر إلى السماء ، ثمّ يقول . إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . إلى آخر الآية الخامسة إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ . وقد اشتهرت الرواية عن رسول الله أنّه قال . وَيُلٌ لِمَنْ لَاكَهَا بَيْنَ فَكَّيْهِ وَلَمْ يَتَأمَّلْ مَا فِيهَا « 1 » . فقد قصد بذلك أنّ القراءة ليست هدفاً في حدّ ذاتها ، كما في الصوت الذي يخرج من الحنجرة ويتبدّل تحت الأسنان والفكّ إلى حروف وكلمات ، بل إنّ الهدف والغاية من القراءة هو التدبّر والتأمّل في هذه الخلقة العجيبة المحيّرة . وقد ورد عن أئمّة أهل البيت من آل محمّد صلوات الله عليهم أجمعين الأمر بقراءة هذه الآيات الخمس عند القيام لصلاة الليل ، وعند الاضطجاع على الجنب بعدها ، وبعد ركعتَي نافلة الفجر . وروى محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال . سمعتُ الإمام أبا عبد الله الصادق عليهالسلام يذكر حالات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول . إنّ النبيّ كان يؤتى بطهور فيخمّر عند رأسه ويوضع مسواكه تحت
--> ( 1 ) - تفسير « مجمع البيان » ج 1 ، ص 554 ، طبعة صيدا ؛ و « تفسير نور الثقلين » ج 1 ، ص 350 عن « المجمع » عن الثعلبيّ .