السيد محمد حسين الطهراني

239

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وبعد مُخاطبة الربّ الكاملة ، أي مناشدته الإنعام بنعمة الولاية ، والبُعد عن صراط المغضوب عليهم والضالّين ، ينبغي للمصلّي قراءة القرآن ، أي قراءة كلام الله وعهده ، فيمكن القراءة من أي موضع في القرآن . يروي في « الكافي » بإسناده عن عبد الله بن سليمان ، عن الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام قال . مَنْ قَرَأ القُرْآنَ قَائِماً في صَلَاتِهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مَائَةَ حَسَنَةٍ ؛ وَمَنْ قَرَأهُ في صَلَاتِهِ جَالِساً كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٌ خَمْسِينَ حَسَنَةً ؛ وَمَنْ قَرَأهُ في غَيْرِ صَلَاتِهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ « 1 » . ونقل حجّة الإسلام الغزّاليّ هذه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى خمسين آية ، ونقل له تتمّةً . وَمَنْ قَرَأ في غَيْرِ صَلَاةٍ وَهُوَ على وُضُوءٍ فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً ؛ وَمَنْ قَرَأ على غَيْرِ وُضُوءٍ فَعَشْرُ حَسَنَاتٍ ؛ وَمَا كَانَ مِنَ القِيَامِ بِاللَيْلِ فَهُوَ أفْضَلُ ؛ لأنَّهُ أفْرَغُ لِلْقَلْبِ . « 2 »

--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 611 . ( 2 ) - حسب نقل « المحجّة البيضاء » للفيض الكاشانيّ ، ج 2 ، ص 230 . وأورد القاضي القضاعيّ في الشرح الفارسيّ « شهاب الأخبار للكلمات القصار لخاتم الأنبياء » ص 91 و 92 ، رقم 216 ( ترجمنا الأحاديث التي لم نعثر على أصلها العربيّ ) . القُرْآنُ غِنيً لَا فَقْرَ بَعْدَهُ ، وَلَا غِنيً دُونَهُ . ويقول الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام . « من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب الله له بكلّ حرف مائة حسنة ، فإن استمع القرآن صارت له دعوة مستجابة وقضى الله له حاجته » . وقال النبيّ المصطفى عليه‌السلام . « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » . و « أشراف امّتي قُرّاء القرآن وأصحاب الليل ، فإنّ البيت إذا قُرئ فيه القرآن صار مأوى الملائكة وكثر خيره وبركته وامتع أهله ، وإنّ البيت إذا لم يُقرأ فيه القرآن صار مأوى الشيطان وقلّ خيره وزاد شرّه وكان سكّانه في نقصان » . وإنّ قارئ القرآن يرى يوم القيامة - وهو أحوج ما يكون - صورةً حسنةً لا أجملَ منها فتقول . أما عرفتني ؟ فيقول . لا ، فتقول . أنا القرآن الذي كنت تداوم قراءته وادّخاره ، فتأخذ بيده وتدخله الجنّة » . و « يُحسن إلى والديه فيعجبان ويقولان . ربّنا أنّي لنا هذا الشرف ولم تبلغه أعمالنا ؟ فيأتي النداء . هذا جزاء تعليمكما ولدكما القرآن » . « إنّ القلوب الصدئة لا تُجلى إلّا بالقرآن ، فالقرآن حبل الله الذي يتمسّك به العبد ، وعصمة لمن اعتصم به ، والقرآن هو الشفاعة التي ينجو بها العبد من الجهل ، والنور الذي يرى به العبد دين الحقّ ، والنجاة التي يُفلح بها العبد ، وأصحاب القرآن هم أصحاب الله خاصّة ، وإنّ أصحاب القرآن في أعلى درجة من الآدميّين خلا النبيّين والأئمّة ، مَنْ أحبّهم فقد أحبّ الله » . « لا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم فإنّ لهم من الله لمكاناً » . « إنّ حافظ القرآن إذا عمل به جعله الله يوم القيامة مع الملائكة السفرة والملائكة البررة » . وقال الإمام جعفر الصادق عليه‌السلام . « من قرأ القرآن في المصحف مُتّع ببصره وخفّف بوالديه ولم يتسلّط عليه الشيطان » . وقال المصطفى عليه‌السلام . « من قرأ عشر آياتٍ في ليلة لم يُكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كُتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كُتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كُتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كُتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كُتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كُتب له في اللوح قنطار ، والقنطار خمسون ألف مثقال ، والمثقال خمس وعشرون قيراطاً ، أصغرها قدر جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء والأرض » .