السيد محمد حسين الطهراني
225
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
تصدّع كبد بشر الحافي من عشق الله حسب نقل الشهيد الثاني رحمه الله ونظير هذا العشق والهيجان الباطنيّ الذي هزّ وجوده في لحظة واحدة فأوصله إلى الموطن الأصليّ ، العشق والهيجان الذي كان في بشر الحافي آنف الذكر . يقول العلّامة السيّد محمّد باقر الخونساريّ صاحب « روضات الجنّات » في كتابه . رأيتُ بخطّ شيخنا الشهيد الثاني نقلًا عن كتاب « المدهش » لأبي الفرج بن الجوزيّ أنّه قال . لمّا مرض بشر الحافي رضي الله عنه مرضه الذي مات فيه اجتمع إليه إخوانه وقالوا له . عزمنا أن نحمل ماءك إلى الطبيب . فقال رحمه الله . أنَا بِعَيْنِ الطَّبِيبِ يَفْعَلُ بِي مَا يُريدُ . قالوا . إنّ فلاناً النصرانيّ طبيب جيّد حاذق ولابدّ أن نحمل إليه ماءك . فقال لهم . دَعُونِي فَإنَّ الطَّبِيبَ أمْرَضَنِي . فقالوا . لابدّ من ذلك . فقال لُاخته . إذا كان في الغد ادفعي إليهم الماء ! فلمّا أصبحوا أتوها فدفعته إليهم فمضوا به إلى الطبيب النصرانيّ ، فنظر إليه ، وقال لهم . حرّ كوه فحرّ كوه ، ثمّ قال لهم . ضعوه فوضعوه ، ثمّ قال لهم . حرّ كوه فحرّ كوه ثانيةً ، ثم قال لهم . ضعوه فوضعوه ، ثمّ فعل ثالثة