السيد محمد حسين الطهراني
219
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
قرآنيّة واحدة استقرّت في أعماق وجوده فأثّرت في روحه ومحت برنامج سنين طويلة من القتل والنهب والإغارة ، فتاب وصار في صفّ أولياء الله والمقرّبين في فناء حضرته ، وله حالات ومقامات وكرامات صارت سبب عبرة أهل زمانه ، وقد جعله كشف الحجب الظلمانيّة ثمّ النورانيّة في زمرة العرفاء السامين الأجلّاء . يقول . كان في أوّل أمره يقطع الطريق بين أبِيوَرْد وسَرَخْس ، وكانت القوافل تعاني منه الأمرَّين ؛ عشق جاريةً فبينما كان يرتقي الجدران إليها سمع تالياً يتلو . أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ . « 1 » فقال والدموع تنحدر من مآقيه . آنَ ، آنَ ، آن والله .
--> ( 1 ) - صدر الآية 16 ، من السورة 57 . الحديد .