السيد محمد حسين الطهراني

194

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

قتال أمير المؤمنين عليه‌السلام للناكثين والقاسطين والمارقين وقد وردت في كتب الشيعة روايات جمّة تقول بأنّ النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبر تكراراً بأنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام مأمور من قبل الله تعالى بالجهاد مع ثلاث طوائف . الناكِثين ( الناقضين للبيعة ) وهم عائشة وطلحة والزبير وأعوانهم . ابنَي أخت عائشة . محمّد بن طلحة وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن الحكم والعثمانيّين وغيرهم ، وذلك في حرب الجمل . القاسِطين ( الظالمين والمعتدين ) وهم معاوية بن أبي سفيان وأعوانه عمرو بن العاص وغيره ، في معركة صفّين . المارقِين ( الخوارج عن الدين ) الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من القوس ، وهم أصحاب النهروان من الخوارج . لكنّنا ننقل هنا مطالباً من الثقة الثبت . ابن أبي الحديد المعتزليّ الشافعيّ ، وهو من العامّة ، حيث يقول . فأمّا الطائفة النَّاكِثَة فهم أصحاب الجمل ، وأمّا الطائفة القَاسِطَة فأصحاب صفّين ، سمّاهم رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم القاسطين ، وأمّا الطائفة المَارِقَة فقادة حرب النهروان . وأشرنا نحن بقولنا . سَمَّاهم رسولُ الله بالقَاسِطِين ، إلى قوله عليه السلام . سَتُقَاتِلُ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَالقَاسِطِينَ وَالمَارِقِينَ . وهذا الخبر من دلائل نبوّته صلوات الله عليه ، لأنّه إخبارٌ صريح بالغيب لا يحتمل التمويه والتدليس كما تحتمله الأخبار المُجملة . وصدّق قول رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . المارقين ( الخارجين عن الدين ) قول أمير المؤمنين عليه‌السلام أوّلًا بشأن الخوارج .