السيد محمد حسين الطهراني

176

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أو أنّ المَثَانِي جمع مَثْنَي بمعنى التكرار والإعادة ، وهو كناية عن بيان بعض الآيات ببعضها الآخر . وفي التعبير بلفظ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ من تعظيم أمر الفاتحة والقرآن ما لا يخفى على المفكّرين والمتأمّلين ؛ أمّا الفاتحة فلمكان التعبير عنها بالنكرة غير الموصوفة سَبْعاً وفيه من الدلالة على عظمة قدرها وجلالة شأنها ما لا يخفى ، وقد قوبل بها القرآن العظيم وهي بعضه ، وأمّا القرآن فلتوصيفه من ساحة العظمة والكبرياء بالعظيم . « 1 » وهذه الآية المباركة . سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي تبيّن بوضوح أنّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هي آية مستقلّة عن سورة الحمد ، لأنّ مجموع آيات هذه السورة بضميمة هذه الآية تساوي سبعاً . روايات الخاصّة والعامّة على أنّ البسملة جزء من القرآن وينقل السيوطيّ - وهو من العامّة - في كتاب « الإتقان » روايات كثيرة من طرق العامّة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال بان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في جميع سور القرآن وفي سورة الحمد جزء من القرآن . ويروي الفقيه الجليل الحاجّ آقا رضا الهمدانيّ في « مصباح الفقيه » عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمّد بن مسلم قال . سألتُ أبا عبد الله الصادق عليه‌السلام عن قول الله . وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، فقال . فاتحة الكتاب يثنّي فيها القول . قال . وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . إن اللهَ تَعَالَى مَنَّ عليّ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ مِنْ كَنْزِ الجَنَّةِ مِنْهَا « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » الآية التي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا . « وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي

--> ( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 12 ، ص 201 و 202 .