السيد محمد حسين الطهراني
174
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
الْمَجِيدِ * . « 1 » وقوله كِتاباً مُتَشابِهاً ، أي يشبه بعض أجزائه بعضاً ، وهذا غير التشابه الذي في المتشابه المقابل للمُحكم ، فإنّه صفة بعض آيات الكتاب وهذا صفة للجميع . وقوله مَثانِيَ جمع مَثْنِيَّة ، بمعنى المعطوف ، لانعطاف بعض آياته على بعض ، ورجوعه إليه بتبيين بعضها ببعض وتفسير بعضها ببعض من غير اختلاف فيها بحيث يدفع بعضه بعضاً أو يناقضه ، كما قال تعالى . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً . « 2 » وقوله . تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، والاقشعرار تقبّض الجلد تقبّضاً شديداً لخشية عارضة عن استماع أمر هائل أو رؤيته ، وليس ذلك إلّا لأنّهم على تبصّر من موقف نفوسهم قبال عظمة ربّهم ، فإذا سمعوا كلامه توجّهوا إلى ساحة العظمة والكبرياء فغشيت قلوبهم الخشية وأخذت جلودهم في الاقشعرار . « 3 » ومن الآيات الكريمة لهذا الكتاب المبين أيضاً . وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . « 4 » وقال سماحة الأستاذ قدّس الله نفسه في شأن هذه الآية . المراد من السَّبْع المَثَانِي سورة الحمد ، على ما فُسِّر في عدّة من
--> ( 1 ) - اقتباس من آيتين قرآنيّتين ، هما الآية 1 من السورة 50 . ق . ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ . والآيتان 21 و 22 من السورة 85 . البروج . بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ . ( 2 ) - الآية 82 ، من السورة 4 . النساء . ( 3 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 17 ، ص 269 إلى 271 . ( 4 ) - الآية 87 ، من السورة 15 . الحجر .