السيد محمد حسين الطهراني

150

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

المناصب المهمّة في طهران فيما بينهم قلب الحكومة وتغييرها بمجرّد الحصول على موافقة الشاه ( أحمد شاه ) ، وكان أخو الشاه ( السلطان محمود الميرزا ) قد جاء إلى طهران هو الآخر ، وكانت مقدّمات هذا العمل جاهزة بكلّ معنى الكلمة ، ولو بادرت طهران في هذا الأمر لتابعتها أيضاً سائر الولايات بلا شكّ . لكنّ أحمد شاه - الذي كان في الخارج - أبدى معارضته من جديد فلم يوافق على ذلك ، ممّا أثار حفيظة الكثير من مريديه ، لكن رسالةً وصلت من هذا الملك توضّح جريان الأمور وتغلق أمام المخالفين طريق الاعتراض ، فقد كتب لهم . إنّ مملكة إيران أشبه بمريض جعله ضعف النقاهة المتمادية متهالكاً ، فهو بحاجة إلى الراحة والهدوء ، ولقد اقترح عليّ حتى أصدقائي الذين لن يغيبوا عن خاطري أبداً من الإيرانيّين الطيّبين الأحرار حقّاً أن أعود بالقوّة إلى المملكة ، ويبدو أنّهم كانوا قد أعدّوا مستلزمات ذلك . ولقد وجدتُ بعد دراسة كاملة لهذا الأمر أنّ عودتي لن تكون في صالح المملكة ، لأنّه ينبغي لهذه العودة أن تحصل عن طريق الصراع ، ممّا سينجرّ إلى الانقسام مجموعتين واتّساع رقعة الأمر ، فالأمور الداخليّة لإيران لا تحلّ المشكلة لوحدها ، ولستُ راغباً بأي شكل في حلّ المشكلة السياسيّة . لذا فإنّ إراقة الدماء أمرٌ لا طائل وراءه ، وسيوجب ذهاب شخص ومجيء أشخاص آخرين مكانه . ومع إبداء الامتنان لهؤلاء الأصدقاء ، أنصحهم أن يضحّوا لأجل المملكة فيحترزوا عمّا ينجرّ إلى الفوضى الداخليّة . وبالطبع فإنّ أحداً لن يمكنه أن ينسب إلى الخوف ، لأنّ هذا الصراع