السيد محمد حسين الطهراني
125
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
العنصريّ عدا أنّه أنزه منه وأقدس وأكثر نفعاً وفائدة ، ولكن كيف يُمتدح التعصّب العنصريّ باسم الوطنيّة في حين يعدّ التعصّب الدينيّ عيباً ؟ ! « 1 »
--> ( 1 ) - أورد أحمد أمين المصريّ في كتاب « يوم الإسلام » ص 110 إلى 113 . وجاء في النشيد الإيطاليّ . أمّاه صلّي ولا تبكي - بل اضحكي وتأمّلي - ألا تعلمين أنّ إيطاليا تدعوني وأنا ذاهب إلى طرابلس فرحاً مسروراً لأبذل دمي في سبيل سحق الامّة الملعونة ولُاحارب الديانة الإسلاميّة التي تميّز البنات الأبكار للسلطان - سأقاتل بكلّ قوّتي لمحو القرآن . ليس للمجد من لم يمت لإيطاليا حقّاً ، تحمّسي أيّتها الوالدة . . . تذكّري كاروني التي جاءت بأولادها في سبيل وطنها . . . وإن سألك أحد عن عدم حدادك عليّ فأجيبيه . أنّه مات في محاربة الإسلام . الطبل يقرع يا امّاه ، أنا ذاهب أيضاً . . . ألا تسمعين هرج الحرب ، دعيني اعانقك وأذهب . وسيق رجل من الثوّار في حادثة بنجاب إلى مدفعيّة كان فيها بارود أكثر من المعتاد فاطلق عليه النار فطار جسمه ممزّقاً كلّ ممزّق ، وأشار الجنرال نيكلسن في كتابٍ له إلى إدوارد قائلًا . يجب علينا أن نسنّ قانوناً يُبيح لنا أن نحرق أو نسلخ جلود الثوّار وهم أحياء ، لأنّ نار الانتقام تتأجّج في صدورنا لا تخمد بالشنق وحده ، ثمّ إنّ الأمم الشرقيّة اعتادت ألّا تحسب للحكومات حساباً ولا تخاف جانبها إلّا إذا كانت ذات سطوة قاهرة . وكتب مدير أتسار في ذلك العهد يقول . كان جميع الضبّاط في البنجاب يبدأون بالفضائع لإيقاع الرعب في الأهالي لكيلا يتجرّأوا على أخذ الثأر منهم . وذكر لاممسون للسير هنري كلتن عن بعض المسجونين المسلمين ، قال . أتاني ذات ليلة عسكريّ فقال - بعد التحيّة العسكريّة - أرجو أن ترى المسجونين ؛ فقمت حالًا إلى السجن فرأيتهم مربوطين على الأرض يتنفّسون آخر أنفاسهم وكان على أجسامهم آثار الكيّ بالنحاس المحمى على النار ، فرقّ قلبي لحالتهم التعسة فأخرجتُ المسدّس وصرتُ اطلق النار عليهم واحداً بعد آخر لأخلّصهم من هذا العذاب الأليم . وقد ذكر اللفتنانت ماجدن حادثةً قال . رأيتُ ذات يوم الإنجليز والسيخ كان يطعنون عسكريّاً هنديّاً بالحراب لكنّ طعنهم لم يقتله فجمعوا الحطب وأشعلوا النار فيه ، فلمّا اشتدّت النار ألقوا الهنديّ المسكين فيها ، وصاروا ينظرون إليه بفرح وسرور عظيمَين . وقال المستر غلادستون من مشاهير الإنجليز . يجب إعدام القرآن وتطهير اوروبّا من المسلمين . وقال اللورد سالسبري من عظماء الإنجليز أيضاً . يجب إعادة ما أخذه الهلال من الصليب للصليب دون العكس . وكان الفرنسيّون يستنكفون من السفر مع المسلمين في عربات السكك الحديديّة في تونس والجزائر . ونادي كيجون اليونانيّ . يجب نسف الكعبة ونقل القبر المعظّم لرسول الله إلى متحف اللوفر . وحدث مرّة أنّ أحد التجّار الفرنسيّين عامل أربعة رجال من أهالي غربيّ أفريقيا بسلع تجاريّة ، ولمّا استحقّ له عندهم مبلغ قليل من المال ذهب إلى هؤلاء وطالبهم بذلك فاستمهلوه مدّة ريثما يتمّ لهم جمع المال فأبي وشدّد عليهم النكير بالطلب وأخذ يؤنّبهم ويشتمهم ، ثمّ استلّ الفرنسيّ مسدّساً وأطلق رصاصة على أحد الأربعة فقتله ، ولمّا رأي الثلاثة صاحبهم يتخبّط في دمه قبضوا على القاتل الفرنسيّ ونزعوا المسدّس من يده وراموا وثاقه وتسليمه للحكومة فلم يستطيعوا ذلك ، إذ فرّ من بينهم بواسطة ، وبلغ القاتل مقرّ الحكومة وشكا ما عمل أولئك الثلاثة فأرسلت الحكومة في طلبهم ، ولمّا حضر الثلاثة لدي المحكمة الفرنسيّة واحضر القاتل وأقرّ الفاعل بقتله ، حكمت المحكمة الفرنسيّة بقتل الثلاثة الذين ضربوه لقتل رفيقهم ، وفي اليوم التالي سيق هؤلاء الثلاثة إلى فسحة خارج البلد ورُبطوا بالأشجار وأطلق عليم الجنديّ الفرنسيّ الرصاص حتى فارقوا الحياة وتُركوا على حالتهم دون أن يواروا التراب !