السيد محمد حسين الطهراني

122

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

العنصر السلافيّ بتدمير إيطاليا والقضاء على أشرف فئات البشريّة . ولقد قمنا ؛ بهذا الحقّ ؛ بالاستيلاء على أميركا الشماليّة وأخرجناها من أيدي العناصر المحلِّيّة التي تُعِدُّ أمريكا حقّاً طبيعيّاً لهم ، وقمنا بإبعادهم إلى الغابات الأولى التي كانوا فيها وقتلناهم بكلّ سهولة ويُسر . وبناءً على هذا الحقّ نفسه - أي بالقوّة - فقد قام أعقابنا من أفراد الولايات المتّحدة بإبعادنا عنها . . . ويتزامن مع كتابتي لهذه الكلمات قيام عنصر السِّلت بإعداد العدّة للسيطرة على أفريقيا الشماليّة بنفس الحقّ الذي سيطرنا به على الهند ، أي بالقوّة والضغط . فالحقّ الطبيعيّ الوحيد يتمثّل في ذلك الضغط الفيزياويّ . . . وليس لديّ أدنى شكّ في أنّ كبار المسؤولين في إدارة المستعمرات كانوا يفكّرون في هندٍ مماثلة أخرى في أفريقيا المركزيّة ، والتي يمكن أن تجعل الثروة من حاصل عمل الملايين من الأفارقة ؛ الذين ليسوا في الحقيقة إلّا عبيداً تنساب إلى صناديق إدارة الهجرة . وللأسف الشديد فإنّ المستعمرين الساعين لامتلاك الأراضي والسيطرة عليها قد تدخّل الماء والجوّ في عملهم فأغرق ركّاب السفينة التي أرسلوها لهذا الهدف وحوّل آمالهم هباءً منثوراً . وعليه ، فإنّ العناصر السوداء لم تزل منذ القِدَم عبيداً لأسيادهم المستعبدين البيض . فلِمَ كان ذلك ؟ يجيب السيّد غيبون بأسلوبه الجازم الدائميّ على هذا السؤال فيُشير إلى الضِّعة البدنيّة المشهودة لذوي شعر القطط . . . ولكنّي اعتقد أنّه ينبغي وجود نوع من الضِّعة والانحطاط البدنيّ الذي يؤدّيّ إلى ضِعة روحيّة في جميع أفراد العناصر السوداء . . . ويمكن أن لا يكون ذلك عموماً مرتبطاً بنفس مادّة المخّ ، بل إنّه يرتبط أكثر بكيفيّة