السيد محمد حسين الطهراني

21

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

الْمَغْفِرَةِ . « 1 » مَقْبُولٌ في أدْنَى القُرْآنِ مُوَسَّعٌ في أقْصَاهُ . وهو العمل ذو المراتب والدرجات ، يقبل الله من المكلّف الدرجة الأدنى ويترك له حرية اختيار المراتب والدرجات الأعلى والأهمّ والأصعب ، مثل كفّارة إلى مين وهي إطعام عشرة مساكين وجوباً ، وترك اختيار الكفّارة الأشقّ والأكثر مؤنة ؛ أي كسوة عشرة مساكين أو عتقهم ؛ لاختيار المكلّف نفسه . لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . « 2 » الروايات الواردة في أنّ القرآن تبيان لكلّ شيء يروي محمّد بن يعقوب الكلينيّ في « الكافي » بسنده المتّصل ، ضمن حديث أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال . القُرآنُ هُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ العَمَى ؛ وَاسْتِقَالَةٌ مِنَ العَثْرَةِ ؛ وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ؛ وَضِيَاءٌ مِنَ الأحْدَاثِ ؛ « 3 » وَعِصْمَةٌ مِنَ الهَلَكَةِ ؛ وَرُشْدٌ مِنَ الغَوَايَةِ ؛ وَبَيَانٌ مِنَ الفِتَنِ ؛ وَبَلَاغٌ مِنَ الدُّنْيَا إلى الآخِرَةِ ؛ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ؛ وَمَا عُدِلَ عَنِ القُرْآنِ إلَّا إلى النَّارِ . « 4 » ويروي الكلينيّ أيضاً ، بإسناده عن سَماعة بن مِهران أنّ الإمام

--> ( 1 ) - الآية 32 ، من السورة 53 . النجم . ( 2 ) - الآية 89 ، من السورة 5 . المائدة . ( 3 ) - في نسخة « الكافي » بهذا اللفظ ، أمّا في « المحجّة البيضاء » عن « الكافي » فروي بلفظ الأجداث بالجيم المعجمة . ( 4 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 600 ، الطبعة الحروفيّة ، المطبعة الحيدريّة .