السيد محمد حسين الطهراني

17

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أمثال القرآن . وهي الأمثال التي يضربها ليفهم الناس بالمثال الحقّ في الأمر الممثَّل ، مثل . ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . « 1 » مُرْسَل القرآن . وهو المطلق بلا قيد ، كتحرير العبد ، مؤمناً كان أم كافراً . وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ « 2 » مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . « 3 » محدود القرآن . وهو المُقَيَّد ، أي الحكم الذي يرد مع القيد والحدّ ؛ واستعمال لفظة محدود بدل مقيّد غاية في الفصاحة ؛ ومثله تحرير عبد مؤمن وعدم كفاية العبد الكافر . مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ . « 4 » محكم القرآن . الآيات التي لها دلالة صريحة على معناها ، مثل الآية

--> ( 1 ) - الآيتان 75 و 76 ، من السورة 16 . النحل . ( 2 ) - الظِّهارُ من الأمور التي كان يفعلها العرب في الجاهليّة . فكان أحدهم يخاطب زوجته ، فيقول لها بقصد الإنشاء . أنتِ مِنِّي كَظَهْرِ امِّي ، فيحرم عليها جماعها . ثمّ جاء الإسلام فحرّم ذلك ، وعيّن كفّارة لمن يظاهر زوجته ، وأوجب عليه تحرير رقبة قبل أن يمسّ زوجته . ( 3 ) - الآية 3 ، من السورة 58 . المجادلة . ( 4 ) - الآية 92 ، من السورة 4 . النساء .