السيد محمد حسين الطهراني

43

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أساسها تسلّط هوى النفس والأفكار الشيطانيّة التي تحتلّ مكان البرهان في فنّ المخاطبة . ألا يقول أحد لأصحاب الهراء هؤلاء ، الذين يدّعون فهم الإسلام ودركه ، إنّ خطابة المرأة وحديثها لو كان جائزاً في الظروف العاديّة فلِمَ لَمْ تتحدّث ابنة رسول الله الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليها في حياة أبيها رسول الله في المسجد ولو لمرّةً واحدة ؟ لِمَ لَمْ تعقد مجلساً للدرس في المسجد أو في غير المسجد ؟ ولماذا لم تبيّن للأصحاب - رجالًا ونساءً - تفسير القرآن وسيرة أبيها المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ لِمَ لَمْ يُعهد عنها ، أو عن غيرها من نساء المدينة حديث واحد بين الرجال ؟ ولماذا لم يشاهد عنهنّ أو عن نساء مكّة أو نساء الكوفة والبصرة مجلس درس واحد للموعظة والحديث والتفسير ؟ تبصّر أيّها العزيز ولا تُخدع ، فلقد كان من المطالب التي اتّضحت عند بحثنا وبياننا حول الآية القرآنية لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . إنّ خطبة الزهراء سلام الله عليها في المسجد كانت فقط للدفاع