السيد محمد حسين الطهراني

38

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

لا يُمثّلن إلّا أقلّيّة لامكان لها إلّا قعر البيوت ومجالس العزاء وبعض المحلّات الفقيرة المستضعفة والبعيدة عن الرقيّ والتحضّر ، وأنّ العلم والأدب والثقافة والتحضّر يختصّ بأولئك المتهتّكات ولا يقاسمهنّ فيه غيرهنّ ! ولقد حبسوا أنفاس الناس في صدورهم بالإرعاب والإرهاب وتشديد السياسة الغربيّة المتسلِّطة ، بحيث إنّ أحداً لم يكن ليجرؤ أن يتفوّه بكلمة ؛ ولم يكن لنساء إيران المسلمات اللاتي ربّين في حجورهنّ لألف سنة - ويتعاهدن حاليّاً بنفس النهج والأسلوب - الشجعان والعلماء والرجال الناجحين المثمرين ، لم يكنّ يمتلكن مطلقاً حقّ الكلام والمناقشة والدفاع عن حقوقهنّ الأوّليّة المسلّمة ، وكانت تلك الزمرة المتهتّكة قد أمسكت زمام الأمور للدرجة التي جعلت المدارس منحصرة بين أيديهنّ بالشكل الذي كان يسوق جميع بنات وحفيدات تلكم النساء الأصيلات قهراً إلى الجانب الآخر ويربّيهنّ ويُنشّئهنّ تنشأةً على أساس المدنيّة الغربيّة والثقافة الاستعمارية الكافرة . لقد كان هذا ظلماً ، وكان عدم السماح للنساء المسلمات بالدفاع عن حقوقهنّ ظلماً آخر يُضاف إليه ، فقد كان عليهنّ أن يتحملنّ هذه المظالم وأن يُحر منَ الحقّ في التحدّث والكلام والدفاع عن الحقوق ، وهكذا فقد تدفّقت النساء المسلمات إلي الشوارع والأزقّة في ثورة الناس والنهضة الشاملة ضدّ الحكومة الجائرة ، وأعلنَّ بالصرخات الجَهوَريّة الغاضبة مساوئ الحكومة البهلويّة ، وأزحن الستار عن الظلم الذي تجرّ عنه غصصاً طيلة السنين الخمسين الماضية ، وأعلنّ بصفوفهنّ مُلائهنّ السوداء وحجابهنّ الوقور أنّ الغالبيّة الساحقة لنا ، وأنّ الدين والإيمان والحياء