السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

50

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

وجه من الوجوه . وليس للمسلم أن يصوم في شوّال أو في غيره من الشهور المعتدلة . أو يصوم في فصل الشتاء لملائمة الجوّ وقصر النهار . أي : ليس له أن يجعل صومه وفقاً لحساب السنين والشهور الشمسيّة . وليس له أن يحجّ في المحرّم أو في غيره من الشهور المعتدلة بسبب ملائمة الجوّ وتبعاً لبيع البضائع والأمور الاعتباريّة والمصالح المادّيّة والدنيويّة . فيجعل حجّه في فصل الربيع أو الخريف . أي : لا يحقّ له أن يحجّ طبقاً لحساب السنين والشهور الشمسيّة . وكذلك الامر بالنسبة إلى التكاليف الأخرى من واجبات ومستحبّات ومحرّمات ومكروهات . وكذلك بالنسبة إلى الاحكام الاجتماعيّة والسنن الاعتباريّة والآداب والتقاليد والعادات التي يواجهها في المجتمع . تأريخ الإسلام تأريخ قمريّ وليس للمسلم أن يجعل السنة الشمسيّة ملاكاً وميزاناً لاعماله وتأريخه ، ذلك لانّ القرآن المجيد جعل السنة القمريّة سنة المسلم بكلّ صراحة ، فقال : عزّ من قائل : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ . « 1 » تصرّح هذه الآية بأنّ السنين والشهور الإسلاميّة الرسميّة هي

--> ( 1 ) - الآية 36 ، من السورة 9 : التوبة .