السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

18

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

والعشاء جامعاً بينهما بأذان واحد وإقامتين ؛ « 1 » واضطجع بعد ذلك . وأذن للنساء والضعفة من الصبيان أن يذهبوا إلى مِنَى بعد منتصف الليل . ويقول ابن عبّاس : أرسلني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مع ضعفة أهله لآتي بهم إلى مِنَى بعد نصف الليل . وأوصى أن لا يرموا جَمْرَة العقبة حتّى تطلع الشمس . فلمّا كان وقت الفجر ، قام صلّى الله عليه وآله وسلّم وصلّى بالناس الصبح بمزدلفة مغلساً . ثمّ أتى المشعر الحرام فوقف به ، وهو راكب ناقته ، واستقبل القبلة ، ودعاء الله ، وكبّر ، وهلّل ، ووحّد ، حتّى أسفر الصبح . « 2 » وتوجّه إلى مِنَى راكباً ، وأردف خلفه الفَضْل بن العَبَّاس . فلمّا وصل وادي مُحَسَّر ، حرّك ناقته قليلًا ، وسلك الطريق التي تسلك على جَمْرَة العَقَبَة ، فرمى بها من أسفلها سبع حصيّات التقطها له عبد الله بن عبّاس . وصار يكبّر عند رمي كلّ حصاة . خطبة النبيّ الأكرم في منى وجاء في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 187 عن مسلم ، عن يحيى بن الحصين ، عن جدّته أمّ الحصين ، وكذلك بسند آخر عن جابر بن عبد الله ، قال : رَ أَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ على رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ويقولُ : لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإنّي لَا أدْرِي لَعَلّي لَا أحُجُّ

--> ( 1 ) - « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 180 . ( 2 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 301 ، طبعة مصر ، سنة 1353 ه - .