السيد محمد حسين الطهراني

82

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

وقال المحقِّق في « الشَّرائع » : « ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذُّكورة - إلى أن قال - ولا ينعقد القضاءُ للمرأة وإن استكملت الشرائط » . انتهى « 1 » . والشَّهيد عَدَّ الذُّكورة من الشَّرائط في « اللُّمعة الدِّمشقيَّة » ؛ والشَّهيد الثَّاني أمضاه في شرحها « الرَّوضة البهيَّة » « 2 » . وقال أيضاً في « المسالك » عند قول المصنِّف : « ويشترط فيه الذُّكورة » : « وأمَّا اشتراط الذُّكورة فلعدم أهليَّة المرأة لهذا المنصب ، لأنَّه لا يليق بحالها مجالسة الرِّجال ، ورفع الصَّوت بينهم ، ولابدَّ للقاضي من ذلك ؛ وقد قال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ ولِيتْهُمُ امْرَأةٌ » انتهى « 3 » . وقال المحقِّقُ السَّبزواريّ في « كفاية الأحكام » : « الطَّرف الأوَّل في القاضي ، يشترط فيه البلوغ والعقل والإيمان لا ريب فيه ولا خِلاف ، وكذا اشتراط العدالة . والظَّاهر أنَّه لا خلاف في اشتراط طهارة المولد والذُّكورة . واتِّفاق الأصحاب على اعتبار الشرائِط المذكورة منقولٌ في كلامهم ويعتبر فيه العلم بلا خلاف » انتهى « 4 » . وقال الشَّيخ محمد الحسن النَّجفيّ في « جواهر الكلام » عند شرح قول المحقّق : « ويشترط فيه . . . والذُّكورة » : « بلا خلاف أجده في شيء منها ، بل في « المسالك » هذه الشرائط عندنا موضع وفاق ، بل حكاه في « الرياض » عن غيره أيضاً ؛ وعن الأردبيليّ دعواء عدا الثَّالث والسَّادس ، و « الغُنية » في العلم والعدالة و « نهج الحقّ » في العلم والذُّكورة - إلى أن قال - وأمَّا الذُّكورة فلما سمعت من الإجماع والنَّبويّ : « لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ ولِيَتْهُمُ امْرَأةٌ » : وفي آخر : « لا

--> ( 1 ) « شرايع الأحكام » طبع محمد كاظم ، كتاب القضاء ، ص 273 وص 274 . ( 2 ) « شرح اللُّمعة » طبع محمد كاظم ، ج 1 ، ص 200 . ( 3 ) « المسالك » ج 2 ، الصفحة الأولي من كتاب القضاء ، ولم يكن صفحات الكتاب متميّزة بالعدد . ( 4 ) « الكفاية » ، الصفحة الأولي من كتاب القضاء ، ولم يكن صفحاته متميّزة بالعدد .