السيد محمد حسين الطهراني
50
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم : « كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ » . قال في « الميزان » : « ومن أجمع الكلمات لهذا المعنى مع اشتماله على أسس ما بني عليه التَّشريع ما في « نهج البلاغة » ، ورواه أيضاً في « الكافي » بإسناده عن عبد الله بن كثير ، عن الصّادق عليهالسّلام ، عن عليّ - عليه أفضل السَّلام - ، وبإسناده أيضاً عن الأصبغ بن نباتة ، عنه عليهالسّلام في رسالته إلى ابنه : « إنَّ الْمَرأةَ رَيْحَانَةٌ وَلَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ » . وما روي في ذلك عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم : « إنَّمَا الْمَرأةُ لُعْبَةٌ مَنِ اتَّخَذَهَا فَلا يُضَيِّعْهَا » . وقد كان يتعجَّب رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم : « كَيْفَ تُعَانَقُ الْمَرأةُ بِيدٍ ضُرِبَتْ بِهَا » . ففي « الكافي » أيضاً بإسناده عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم : أيَضْرِبُ أحَدَكُمُ الْمَرْأةَ ثُمَّ يَظِلُّ مُعَانِقَهَا ؟ وأمثال هذه البيانات كثيرةٌ في الأحاديث ؛ ومن التَّأمُّل فيها يظهر رأي الإسلام فيها » « 1 » . هذا كلُّه ما وفَّقنا اللهُ له من البحث عن الآية الأولى في المقام .
--> ( 1 ) « الميزان » الجزء الرّابع ، ص 373 .