السيد محمد حسين الطهراني

29

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ ) يعني بحفظ نفسها إذا غاب زوجُها عنها . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله « قانتاتٌ » يقول : « مطيعاتٌ » « 1 » . وفي « تفسير الصَّافي » للفيض القاسانيّ قال : « أي يقومون عليهنَّ قيامَ الوُلاةِ على الرَّعيَّة ، بسبب تفضيله ( أي تفضيل الله ) الرِّجال على النِّساءِ بكمال العقل وحسن التَّدبير ومزيد القوَّة في الأعمال والطَّاعات - إلى أن قال - وفي « العِلَل » عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، سُئِلَ : مَا فَضْلُ الرِّجَالِ على النِّساءِ ؟ فَقَالَ : كَفَضْلِ الْمَاءِ على الأرْضِ ، فَبِالْمَاءِ تَحْيَى الأرْضُ ، وَبِالرِّجَالِ تَحْيَى النِّسَاءُ ، وَلَوْلَا الرِّجالُ مَا خُلِقَتِ النِّسَاءُ . ثمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ . ثُمَّ قَالَ : ألَا تَرَى إلَى النِّسَاءِ كَيْفَ يَحِضْنَ وَلَا يُمْكِنُهُنَّ الْعِبَادَةُ مِنَ الْقَذَارَةِ ، وَالرِّجَالُ لَا يُصِيبَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّمْثِ » « 2 » . وفي « مَنهج الصَّادقين » لفتح الله القاسانيّ اكتفى بما نقلنا عن « الصَّافي » في معنى الآية ، ولم ينقل الرِّوايات الواردة في المقام « 3 » . وفي « تفسير البرهان » أورد ما أورده الفيض في « الصَّافي » من الرِّوايات ، وأضاف إليها رواياتٍ اخر غيرها واردة في المقام « 4 » . « وفي « تفسير الجواهر » للطَّنطاويّ : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ على النِّساءِ ، قال : فهم كالولاة ، والنِّساءِ كالرَّعيَّة » « 5 » . وفي « جامع البيان عن تأويل آي القرآن » للطَّبريّ ، قال في التفسير عن الآية : « وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إيّاهم عليهنَّ ، ولذلك صارُوا قُوّاماً

--> ( 1 ) التفسير ، الطَّبع على الحجر في سنة 1311 ، ص 125 . ( 2 ) « تفسير الصّافي » ، طبع الإسلاميّة سنة 1348 ، ج 1 ص 353 . ( 3 ) « المنهج » ، الطبع على الحجر سنة 1296 ، ج 1 ، ص 381 . ( 4 ) « البرهان » ، الطبع على الحجر سنة 1295 ، ج 1 ، ص 226 . ( 5 ) « الجواهر » طبع مصر سنة 1350 ، ج 3 ، ص 39 .