السيد محمد حسين الطهراني

142

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

المؤمنين عليه‌السَّلام والجِهاد بين يديه كأصحابه وشيعته المُوالين - رضوان الله عليهم أجمعين - . ذكر ترجمته العلماءُ من أهل السُّنَّة . قال ابن حجر العسقلانيّ الشَّافعيّ في « الإصابة » : « نُفَيْع بن الحَرث ويقال : ابن مسروج ، وبه جَزَمَ ابنُ سعد ، وأخرج أبو أحمد من طريق أبي عثمان النَّهديّ عن أبي بَكرة أنَّه قال : « أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم فأبى النّاس إلَّا أن يَنْسبوني ، فأنا نُفَيع بن مَسروح » . وقيل اسمه مَسروح ، وبه جَزَمَ ابنُ إسحاق . مشهورٌ بكُنيته وكان من فُضلاءِ الصَّحابة وسَكَنَ البَصرة ، وأنجب أولاداً لهم شهرةٌ . وكان تَدَلَّى إلى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من حِصن الطَّائف بِبَكْرَة فَاشْتَهَرَ بأبي بَكْرَة . وَرَوي عن النَّبيّ صلَّى الله تعالى عليه وآله وسلَّم ؛ ورَوَي عنه أولاده » « 1 » . وذكر ابنُ عبدالبرِّ في « الاستيعاب » : « أبوبَكْرَة الثَّقَفيّ اسمه نُفَيْع بن مَسروح ، وقيل : نُفَيْع بن الحارث . . . وامُّ أبي بَكرة سُمَيَّة جاريةُ الحارثِ بن كَلْدَة ؛ وقد ذكرنا خبرَها في باب « زياد » لأنَّها امُّهُما ؛ وكان أبوبَكرة يقول : « أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم » ويَأبَى أن يَنتسبَ ، وكان قد نَزَلَ يَوْمَ الطَّائِف إلى رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم ؛ فكان يقول : « أنا مولى رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلَّم » . وقد عُدَّ في مَواليه . - ثمَّ قال . . . - قال أحمد بن زُهَير : إنَّ أبا بَكرة كان من فضلاءِ الصَّحابة ، وهو الذي شَهِدَ على المُغيرَة بن شَعبة ، فَبَتَّ الشَّهادة ، وجَلَّده عُمر حَدَّ القَذْف إذ لم تَتمّ الشَّهادةُ ؛ ثمَّ قال له عُمر : تُبْ تُقْبَلْ شَهادَتُكَ . فقال له : « إنَّما تَسْتَتِيبني لِتَقْبَلَ شَهادَتِي ؟ قال : أجَلْ . قال : لَا جَرَمَ أنِّي لا أشْهَدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أبَداً مَا بَقيتُ في الدُّنْيا .

--> ( 1 ) « الإصابة » ج 3 حرف النون‌نفيع‌ص 542 ، مطبعة مصطفي محمّد بمصر سنة 1358 .