السيد محمد حسين الطهراني

128

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ - ثُمَّ قال في آخر الحديث - فَإنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الإقْتِحَامِ في الْهَلَكَاتِ » « 1 » . ورواه الصَّدوق بإسناده عن داود بن الحصين مثلَه « 2 » . ورواه الشَّيخ بإسناده عن محمَّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمَّد بن عيسى مثله « 3 » . وما رواه الحرُّ أيضاً عن محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين ( الحسن - خ ) بن الجارود ، عن موسى بن بكر بن دأب ، عمَّن حدَّثه ، عن أبي جعفر عليه‌السَّلام في حديث أنَّه قال لِزيد بن عليّ : « إنَّ اللهَ أحَلَّ حَلَالًا ، وَحَرَّمَ حَرَاماً ، وَفَرَضَ فَرائِضَ ، وَضَرَبَ أمْثَالًا ، وَسَنَّ سُنَناً » - إلى أن قال عليه‌السَّلام - « فَإنْ كُنْتَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَيَقِينٍ مِنْ أمْرِكَ وَتِبْيَانٍ مِنْ شَأنِكَ فَشَأنَكَ ، وَإلَّا فَلَا تَرُومَنَّ أمْراً أنْتَ مِنْهُ في شَكٍّ وَشُبْهَةٍ » « 4 » . وغير ذلك من الرِّوايات الكثيرة المستفيضة جدّاً الدّالّة على النَّهي الوكيد عن الاقتحام في موارد الشُّبهة . وعلى هذا إذا شككنا في شرطيَّة الذُّكورة في القضاءِ والوِلاية والإفتاء ، على فرض عدم قيام دليلٍ اجتهاديّ ، فالأصل يقتضي الذُّكوريَّة ، لا أنَّه يقتضي عدَمها . فَيترتّب عليه حرمةُ تصدِّي الأمور الوِلائيَّة للمرأة بتّاً .

--> ( 1 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء . ( 2 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء . ( 3 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء . ( 4 ) « الوسائل » الطبع البهادريّ ، ج 3 ، ص 387 ، كتاب القضاء .