السيد محمد حسين الطهراني
105
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
المجلَّد الأوَّل من « البحار » في باب « أصناف النَّاس في العلم وفضل حبِّ العلماءِ » ، عن « الخصالِ » و « تحفِ العقول » و « الغاراتِ » و « نهج البلاغة » وشَرَحَه شرحاً نافعاً وقال في آخره : « وإنَّما بيَّنّا هذا الخبر قليلًا من التَّبيين لكَثرة جَدواه للطَّالبين ، وينبغي أن ينظروا فيه كلَّ يومٍ بنظر اليقين ، وسَنُوضح بعضَ فوائده في كتاب الإمامة إن شاءِ اللهُ تعالي » « 1 » . وقال بعد نقله هناك أي في المجلَّد السَّابع من « البِحار » في باب « الاضطرار إلى الحجَّة » بعد أن نقله عن الصَّدوق في « إكمال الدِّين » بأسانيدَ متعدِّدة : « قد مَرَّ هذا الخبر بشرحه بأسانيدَ في باب فضلِ العلم » . وأشار إلى وجوده في بعض الكُتُب الاخر ك - « المحاسن » و « السَّرائِر » مع بيانه لبعض الفقرات « 2 » . أقول : أمَّا البحث عن سند هذه الرِّواية فنحن في غنًى عنه ، خصوصاً بملاحظة ما ذكرناه من كثرة طُرقها بحيث يمكن أن يُدَّعى فيها الاستفاضة ؛ على أنَّ احتواءَ متنه على المباني الرَّشيقة ، والمعاني البديعة ، والحقائِق العالية ، والدَّقائِق السّامية ممَّا لا يمكن أن يخطر على قلب أحدٍ إلَّا من كان في معدن الولاية ، وعلى دَوحة الإمامة - صَلوات الله عليه - . وأمَّا عن دلالتها فقد قال المجلسيّ - قُدِّس سرُّه - : « لمَّا كانت سلسلة العلم والعرفان لا تنقطع بالكلّيَّة ما دام نوع الإنسان بل لابدَّ من إمام حافظ للدِّين في كلِّ زمان ، استدرك أمير المؤمنين عليهالسَّلام كلامَه هذا بقوله : « اللَّهُمَّ بَلَي » وفي « النَّهج » : « لَا تَخْلُوا الأرْضُ مِنْ قائِمٍ لِلّهِ بِحُجَّةٍ إمَّا ظاهِراً
--> ( 1 ) « البحار » طبع الكمبانيّ ، ج 1 ، ص 59 إلي ص 61 . ( 2 ) « البحار » طبع الكمبانيّ ، ج 7 ، ص 10 وص 11 .