السيد محمد حسين الطهراني

98

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

قُلْتُ : فَإن وَافَقَ حُكَّامَهُمْ وَقُضَاتَهُمْ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً ؟ . قَالَ : إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَارْجَهْ ، حَتَّى تَلْقَى إمَامَكَ ، فَإنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الإقْتِحَامِ في الْهَلَكَاتِ « 1 » . قال في « المستند » بعد نقله شطراً من هذه الرِّواية : « وتضعيفُ هذه الرِّواية مع انجبارها بما مرَّ حتَّى اشتهرت بالمقبولة غير جيِّد أيضاً ، إذ ليس في سندها من يتوقَّف في شأنه سوس « داود بن الحصين » ووثَّقه النَّجايّش ، فلو ثبت ما ذكره الشَّيْخ وابنُ عقدة مِن وقفه فالرِّواية موثَّقةٌ لا ضعيفةٌ ؛ وعُمر بن حنظلة قد حكى عنه توثيقه ؛ هذا مع أنَّ في السَّند قبلهما « صفوان بن يحيي » وهو ممَّن نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصحُّ عنه » « 2 » . أقول : هذا في سند الرِّواية ؛ أمَّا دلالة المتن فهي كثرة الإشكالات الواردة عليها المذكورة في كتب الأصول ك - « رسائل » الشَّيخ وغيره ، تَدلُّ على ثبوت الولاية لفقهاء الشِّيعة في المقامات الثَّلاثة : الفتوى والقضاءِ والحكومة إجمالًا ؛ فهي نظير آية النَّبأ حيث إنَّها أيضاً مع كثرة الإشكالات الواردة عليها في دلالتها على حجِّيَّة الخبر الواحد كما ذكره الشَّيخ - قدّه - تدلُّ على حجّيَّته . 2 - ما رواه الكلينيّ عن الحسين بن محمَّد ، عن معلَّي بن محمَّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي خديجة قال : قال أبو عبد الله عليه‌السَّلام : « إيَّاكُمْ أنْ يُحَاكِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إلَى أهْلِ الْجَوْرِ ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَائِنَا ، فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ ؛ فَإنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إلَيْهِ » « 3 » . ورواه الشَّيخ في « التَّهذيب » بعين هذا السَّند والمتن إلَّا أنَّه أتى بلفظ

--> ( 1 ) « الفقيه » طبع مكتبة الصدوق ، ج 3 ، ص 9 إلي 11 ، كتاب القضاء والأحكام . ( 2 ) « المستند » ج 2 ص 516 كتاب القضاء والشهادات . ( 3 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 412 ، كتاب القضاء .