السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
62
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
فالفوز بالدرجات المنيعة ، وبلوغ المراتب الرفيعة لا يمكن تصوّره بغير طيّ هذه المراحل العظيمة ، قال تعالى في كتابه الكريم : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ، يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ، خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [ الآيات 20 إلى 22 ، من السورة 9 : التوبة ] . مراحل الجهاد الأصغر : المرحلة الأولى : الإسلام ، وهو عبارة عن التفوّه بالشهادتَين ، وهي الفاصل بين الكافر والمسلم . المرحلة الثانية : الإيمان « 1 » ، وهو عبارة عن العِلم بمؤدّى الشهادتَين ، الفاصل بين المؤمن والمنافق ، إذ المنافق هو الذي تختلف سريرته عن علانيته .
--> ( 1 ) يروي الكلينيّ في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 52 ، بإسناده عن حمران بن أعين قال : سمعتُ أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن اللهَ فَضَّلَ الإيمَان عَلَى الإسْلَامِ بِدَرَجَةٍ ، كَمَا فَضَّلَ الكَعْبَةَ على المَسْجِدِ الحَرَامِ .