السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
28
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
--> وَتَعَالَى : أنِّي قَدْ أجَزْتُ شَهَادَتَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ ممّا لَا تَعْلَمُونَ . وجاء في « عدّة الداعي » ص 128 ، باب الدعاء للإخوان والتماسه منهم : روى ابنُ أبي عُمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مَنْ قَدَّمَ أرْبَعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ . وعقد المجلسيّ في « بحار الأنوار » ، كتاب الجنائز ، دعاءٌ ، باب شهادة أربعين للميّت ، ونقل فيه ( ص 204 ) رواية عن « عُدّة الداعي » عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : كَانَ في بني إسْرَائِيلَ عَابِدٌ فَأوْحَى اللهُ إلى دَاودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أنَّهُ مُرَاءٍ . قَالَ : ثُمَّ إنَّهُ مَاتَ فَلَمْ يَشْهَدْ جَنَازَتَهُ دَاودُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَ : فَقَامَ أرْبَعُونَ مِنْ بني إسْرَائِيلَ فَقَالُوا : اللَهُمَّ إنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إلَّا خَيْراً وَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَاغْفِرْ لَهُ . قَالَ : فَلَمَّا غُسِّلَ أتَى أرْبَعُونَ غَيْرَ الأرْبَعِينَ وَقَالُوا : اللَهُمَّ إنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إلَّا خَيْراً وَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَاغْفِرْ لَهُ . فَلَمَّا وُضِعَ في قَبْرِهِ قَامَ أرْبَعُونَ غَيْرُهُمْ فَقَالُوا : اللَهُمَّ إنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إلَّا خَيْراً وَأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَاغْفِرْ لَهُ . فَأوْحَى اللهُ تَعَالَى إلى دَاودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ دَاودَ : لِلَّذِي أخْبَرْتَنِي . قَالَ : فَأوْحَى اللهُ إلَيْهِ : أنَّهُ قَدْ شَهِدَ قَوْمٌ فَأجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا عَلِمْتُ ممّا لَا يَعْلَمُونَ . وجاء أيضاً في « عُدّة الداعي » لرفع المرض والعلّة : الثَّالِثُ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، تَبَارَكَ اللهُ أحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيّ الْعَظِيمِ . يَدْعُو بِهَذَا أرْبَعِينَ مَرَّةً عَقِيبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَمْسَحُ بِهِ عَلَى العِلَّةِ كَائِناً مَا كَانَتْ ، خُصُوصاً الفَطْرُ ، يَبْرَأ بِإذْنِ اللهِ . وَقَدْ صُنِعَ ذَلِكَ فَأُشْفِعَ بِهِ . /