السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
21
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ وَالثَّنَاءُ لِعَيْنِ الوُجُودِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى وَاقِفِ مَوَاقِفِ الشُّهُودِ ، « 1 » وَعلى آلِهِ امَنَاءِ المَعْبُودِ . « 2 » يا رفقاء سفر مُلك السعادة والصفاء ، ويا رفقاء طريق الخلوص والوفاء ، امْكُثُوا أنِّي آنَسْتُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً لَعلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ . « 3 » روايات ظهور الحكمة من القلب على اللسان
--> ( 1 ) ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهي . . . فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدني . . . وجئنا بك على هؤلاء شهيداً . . . . ( 2 ) جاء في الزيارة الجامعة : فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكُمْ أمْرَ خَلْقِهِ وَ . . . . ( 3 ) لم ترد هذه العبارة في القرآن على هذا النحو ، بل وردت فيه في ثلاثة مواضع بألفاظ متشابهة : الأوّل في الآيتين 9 و 10 ، من السورة 20 : طه : وهل أتاك حديث موسى ، إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً . الثاني في الآية 7 ، من السورة 27 : النمل : إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ . والثالث في الآية 29 ، من السورة 28 : القصص : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ . ويلاحظ أنّ هذا المتن مع صحّة تعبيره لم يرد في أيّ من الآيات المذكورة ، ولعلّ المصنّف أعلى الله مقامه لم يورد هذه العبارة حكايةً عن القرآن ، بل أنشأها بأسلوب ملفّق من الآيات الثلاث مع إضافات أخرى .