السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

15

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

احتضنه صاحب مقام الولاية الكبرى : إمام العصر عليه‌السلام ؟ بَيدَ أنّنا نذكر تيمّناً وتبرّكاً خلاصة ما جاء في ترجمته في كتاب « روضات الجنّات » للعلّامة السيّد محمّد باقر الخونساريّ ( ج 2 ، ص 138 ) نقلًا عن كتاب « منتهى المقال » المعروف ب « رجال أبي علي » وكان أبو علي من معاصريه : السيّد السند والركن المعتمد مولانا السيّد محمّد مهدي بن السيّد المرتضى بن السيّد محمّد الحسنيّ الحسيني الطباطبائيّ النجفي أطال الله بقاه وأدام الله علوّه ونعماه ، الإمام الذي لم تسمح بمثله الأيّام ، والهُمام الذي عقمت عن إنتاج شكله الأعوام ؛ سيّد العلماء الأعلام ، ومولى فضلاء الإسلام ، علّامة دهره وزمانه ، ووحيد عصره وأوانه ، إن تكلّم في المعقول قلتَ : هذا الشيخ الرئيس ، فمن بقراط وأفلاطون وأرسطاليس ، وإن باحث في المنقول قلتَ : هذا علّامة المحقّق لفنون الفروع والأصول . لم يُناظر في الكلام أحداً إلّا قلتَ : هذا عَلَمُ الهُدى ، وإذا فسّر الكتابَ المجيد وأصغيتَ إليه ذُهلتَ وخلتَ كأنّه الذي أنزله الله عليه . كان ميلاده الشريف في كربلاء المشرّفة ليلة الجمعة في شهر شوّال المكرّم من سنة خمس وخمسين بعد المائة والألف ، تأريخ ولادته الميمون « لنُصرة الحقّ قد وُلد الهُدي » ، واشتغل بُرهة على