السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

280

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

وللأمكنة الشريفة والمساجد الكريمة والمشاهد المشرّفة في القابليّة للفيوضات الدخل الكبير ، وأكثر أصحاب الحال قد فُتح لهم باب الفيض في أحد هذه الأماكن المكرّمة . ويقول السيّد الجليل : « لقد انتابتني حال تفوق الوصف في « سُرَّ مَنْ رَأَى » من فيض ذلك المكان » . وكان أكثر استقراره في إيوان يحاذي السرداب المقدّس . وقد قام السيّد بنفسه ببناء معبد

--> وَإن تَكْفِنِي المَحْذُورَ وَالشَّرَّ كُلَّهُ * بِأمْرِ مَلِيكٍ خَالِقِ الأرْضِ وَالسَّمَا ويقول العالِم المحترم حسن زاده الآمليّ في التعليقة : لم ترد هذه الأبيات في « الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام » ؛ ويقول الميبديّ في شرح الديوان ضمن بيان أشعار : خَوَّفَنِي مُنَجِّمٌ أخُو خَبلْ * تَرَاجُعَ المرِّيخِ في بَيْتِ الحَمَلْ يتّضح من هذه القطعة أنّ نسبة هذه الأبيات ، عطارد أيم الله طال ترقّبي ، إلى آخره ، إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام خلاف الواقع . وقد قال المولى المظفّر في « التنبيهات » : ونسب البعض هذه الأشعار إلى المولى عليه‌السلام . وقد ورد هذان البيتان في النسخ باختلاف كبير . انتهى . وقد اتّضح من البيانات التي ذكرناها في الهامش السابق أنّ من المسلّم أن هذه الأشعار ليست لأمير المؤمنين عليه‌السلام ، وأنّ التوجّه إلى الكواكب والتوسّل بها مخالف لضرورة الإسلام .