السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

253

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

129 ، من السورة 9 : التوبة ] ، « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » [ الآية 11 ، من السورة 42 : الشوري ] . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآ لِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . المناجاة الثالث : المناجاة : وأفضلها العلويّة والسجّاديّة . التفكّر الرابع : التفكّر : وهو من الشرائط العظيمة . وعلى السالك في أوان الخلوّ من الذكر أن لا يُخلي نفسه منه . وعليه في ابتداء الأمر أن يتفكّر في آثار القدرة الإلهيّة ، ورأفة الله ، وعظمته ، وفي خاتمة أمره ، وأعماله ، وفيما بعد الموت وأمثال ذلك ممّا ورد في كتب الأخلاق ، وليتفكّر في دقائق أحكام الرسول ، ورأفته ، ورحمته ، وخلفائه ، وسعيهم في إصلاح معاد الرعيّة وأُمور معاشهم . ثمّ يجعل تفكّره في أواسط الأمر في ارتباطه بالخالق ، وفي ملاحظة أمر مخلوقيّته وعبوديّته وذلّه أمام خالقه ، وفي انتسابه إلى الرسول وخلفائه ، وفي ارتباط كلّ مخلوق بالخالق الواحد ، وانتهاء جميع النسب إلى منسوب إليه واحد ، ليبعث ذلك على حصول الشفقة والعطف على جميع الأشياء . ويمكن للبصير العالِم تعيين مجاري فكره في جميع الأحوال ، والمقصود هو عدم الخلوّ من