السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
247
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
للذاكر . « 1 » فإن هو جعل اسم الرسول في المقام الأوّل ، والخليفة في المقام الثاني ، كان أفضل وأولى . « 2 » وليجعل مقام الأستاذ في ( الذكر ) البسطيّ على يمين الصدر بين الثدي الأيمن والعضد ، فإن هو تخطّي الذكر القالبيّ « 3 » ، فإنّه
--> ( 1 ) - يعني أن عليه جعل مقام الأستاذ الخاصّ أوطأ من مقام الذكر الذي يجريه في أيّ موضع من قلبه . أو أن يجعل الذكر في القلب ، ويجعل مقام الأستاذ الخاصّ في أسفل الصدر ، بحيث ينخفض مستواه عن مستوى محاذاة الذكر . ( 2 ) - يعني أمّا الاسم العنوانيّ للرسول ( وهو نفس الرسول ) ، والاسم العنوانيّ للخليفة ( وهو الخليفة ) ، أو الاسم الحقيقيّ للرسول ( أي محمّد ) والاسم الحقيقيّ للخليفة ( أي عليّ ) . والمراد من اسم الأستاذ الخاصّ والوليّ أيضاً إمّا الاسم العنوانيّ ، مثل صاحب الأمر وصاحب الزمان والوليّ ، وإمّا الاسم الحقيقيّ ، وهو محمّد . ( 3 ) - ذلك أنّ الذكر القالبيّ هو أحد نوعَي الذكر الخيالي . ولذلك فلا يمكنه في حال الذكر الخياليّ الجمعيّ أو البسطيّ الذي عُيّن فيه مقامٌ خاص لتصوّر الأستاذ الخاصّ في القلب أو في أسفل الصدر أدنى من مقام الذكر أن يجعل الشبح النورانيّ للرسول والوليّ في المقام المذكور . ولذلك ، وبقرينة قوله « فإن هو تخطّى الذكر القالبيّ ، فإنّه سيداوم على جعل الشبح النورانيّ للرسول والوليّ في المقام المذكور » يتّضح أنّ مراده من الذكر الخياليّ الجمعيّ أو البسطيّ الذي يجب فيه تصوّر اسم الأستاذ الخاصّ ، إنّما هو خصوص نوعه القالبيّ . أمّا في نوعه النفسيّ ، وكذلك في الذكر الخفي والسرّيّ والذاتيّ ، فإنّ عليه أن يداوم حال الذكر وغيره على جعل الشبح النورانيّ للرسول والوليّ في ذلك المقام .