السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

231

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

فينبغي إذاً الابتداء بما فيه النورانيّة الذاتيّة أخفى ، وظهور الغيوريّة فيه أقلّ . ونورانيّة الوليّ أعلى بكثير من الذِّكر الخياليّ القالبيّ . فالمبدأ إذاً هو ذِكر الصور الخياليّة القالبيّة لأسماء الله تعالى . « 1 » والأستاذ الحاذق ضروريّ في هذه المرحلة ، لأنّ روحانيّة المعاني ونورانيّة المسمّى مخفيّة في هذه الأسماء ، وهذان الاثنان مؤثّران تامّان في مظهريّة الروحانيّة ، حيث تظهر الروحانيّة والنورانيّة في الذاكر بواسطة التوجّه والالتفات إليهما باستمرار ، وتؤثّر في أحواله . وما أكثر ما حصل بواسطة قصور المبتدئ أو تقصيره في بعض المراحل اللاحقة أن اغترّ بهما ، فلم تظهر فيه آثارهما ظهوراً تامّاً ، وبقي غافلًا عن سائر المظاهر ، فسقط لهذا السبب في وادي الهلاك ، كالإباحة والتعطيل وإليأس والجنون والفِرعونيّة والإذاعة وأمثال ذلك . « 2 » الاخطار الناشئة من طريق الطريق من دون أُستاذ كامل

--> ( 1 ) - المراد بالذكر الخياليّ القالبيّ هو أن يُجري السالكُ الذِّكر على لسانه دون توجّه إلى معناه . ( 2 ) - المراد بالإباحة ، الإباحة في الأكل والشرب . والمراد /