السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
208
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
ومرافقته من الضرورة العامّة في حال السلوك ، بل في أواخر السلوك ( عند حصول التجلّيات الذاتيّة والصفاتيّة ) . وما ورد عن أرباب السلوك في باب آداب خدمة الشيخ وتعاهده ، فقد أرادوا به الأستاذ الخاصّ ، ولو كان ملاحظة الأدب والاحترام لازمَين للُاستاذ العامّ أيضاً لقيامه في الهداية مقام الأستاذ الخاصّ . وما يفهمه الأكثريّة من توقّف السلوك على الشيخ ، أنّ طلب السلوك بدون إرشاد الشيخ والأستاذ ومتابعتهما غير ممكن . ومع أنّ الأمر كذلك ، إلّا أنّ هناك مرحلة أخرى أعلى من هذه المرحلة ، إذ إن مرافقة الأستاذ الخاصّ في جميع الأحوال في ترتيب المظاهر وهو ما سيُشار إليه من أهمّ الشرائط وأعظم اللوازم . كما أنّ مرافقة الأستاذ العامّ أولي وأنسب ، سيّما للمبتدئ . وتحصل معرفة الأستاذ الخاصّ في بداية الأمر حسب الطريقة التي مرّت في تحصيل الإيمان الأصغر ، كما أنّه سيعرّف نفسه في نهاية المطاف . أمّا الأستاذ العامّ فلا يعرف إلّا بمصاحبته في الخلاء والملاء ، وبالمعاشرة الباطنيّة وملاحظة تماميّة إيمان جوارحه ونفسه . وحَذارِ من متابعته بالانخداع بظهور خوارق العادات ، وبيان دقائق النكات ، وإظهار الخفايا الآفاقيّة والحبايا الأنفسيّة ، وتبدّل بعض