السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

186

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

المراقبة السادس : المراقبة . وهو عبارة عن تحصيل الالتفات والتوجّه في جميع الأحوال ، لكي لا يتخلّف عمّا عزم عليه وعاهد على القيام به . وهناك مراقبتان أخريان سيُشار إليهما . المحاسبة السابع : المحاسبة . فقد امِر بها في حديث : حَاسِبُوا أنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا . « 1 » وقال الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ كُلَّ يَوْمٍ . « 2 » الأحاديث الواردة في محاسبة النفس

--> ( 1 ) - ورد هذا الحديث في « بحار الأنوار » ج 15 ( في الأخلاق ) ، ص 40 ، عن « المجالس » للشيخ المفيد ، وعن « الأمالي » للشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه ، بإسناده المتّصل عن حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ألَا فَحَاسِبُوا أنْفُسَكُمْ قَبْلَ أنْ تُحَاسَبُوا ، فَإنَّ في القَيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفاً ، كُلُّ مَوْقِفٍ مَقَامُ ألْفِ سَنَةٍ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ « في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألْفَ سَنَةٍ » . كما ورد هذا الحديث في « الأمالي » للشيخ ، ج 1 ، ص 34 و 109 . ( 2 ) - ورد هذا الحديث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 453 ، بإسناده المتّصل عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ في كُلِّ يَوْمٍ ، فَإنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللهَ ، وَإن عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهُ وَتَابَ إلَيْهِ . ونظراً لأنّ هذا الحديث هو فقرة من وصيّة للإمام موسى بن جعفر عليهما السلام أوصاها إلى هشام بن الحكم ، وهي وصيّة مفصّلة ؛ لذا فقد وردت هذه الفقرة في « تحف العقول » ص 383 ؛ و « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 43 ، نقلًا عن « تحف العقول » ضمن تلك الوصيّة . أمّا عن وجوب محاسبة النفس ، فيدلّ عليه صريح الآية القرآنيّة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ . ( الآية 18 ، من السورة 59 : الحشر ) .