السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
156
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
وقال أيضاً في وصفهم : هَجَمَ بِهِمُ العِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ البَصِيرَةِ ، وَبَاشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ المُتْرَفُونَ ، وَأنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلُونَ ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأبْدَانٍ أرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأعْلَى . . . . اللهمّ إلّا مَن قصّر في طريق الطلب ، وتسامح في مرحلة من مراحله ؛ كمن قصّر في بذل الجهد خلال الفحص الأوّل الضروريّ في الإسلام والإيمان الأصغرَين فاختار دليلًا ضالّا ، أو انحرف عن متابعة فقيهه وشيخه ، أو قصّر في سعيه في معرفتهما ، أو قصّر في إعطاء حظّ الجوارح أو النفس من الإيمان ، أو أخطأ في ترتيب المعالجة ، وسنذكر لك أنموذجاً من ذلك . فإذا فرغ الطالب السالك من هذه المراحل ، وتغلّب على حزب الشيطان والجهل ، وورد عالَم الفتح والظفر ، فسيحين زمن