السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
112
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
والهجرة بالقلب من مودّتهم والميل إليهم ، فقد قال سيّد الأولياء عليهالسلام : وَالجِهَادُ عَلَى أرْبَعِ شُعَبٍ ، حيث عدّ إحدى الشعب شنئان الفاسقين . « 1 » والهجرة بكليهما ( بالبدن والقلب ) من العادات والآداب ، إذ العادات والآداب من مهمّات بلاد الكفر . فقد روى في جامع الكلينيّ ، في رواية السكونيّ عن الصادق عليهالسلام ، عن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أرْكَانُ الكُفْرِ أرْبَعَةٌ : الرَّغْبَةُ ، وَالرَّهْبَةُ ، وَالسَّخَطُ ، وَالغَضَبُ . « 2 »
--> ( 1 ) - وردت هذه الرواية في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 50 بإسناده المتّصل عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : سُئِلَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الإيمَانِ ، فَقَالَ : إن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الإيمَان عَلَى أرْبَعِ دَعَائِمٍ : عَلَى الصَّبْرِ وَاليَقِينِ وَالعَدْلِ وَالجِهَادِ . ثمّ بيّن كلّ واحدة منها ، حتّى بلغ إلى الجهاد فقال : وَالجِهَادُ عَلَى أرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ، وَالصِّدْقِ في المَوَاطِنِ ، وَشَنَئَانِ الفَاسِقِينَ . ثمّ ذكر كلّ واحدة من هذه الشعب ، ثمّ قال عن شنئان الفاسقين : وَمَنْ شَنَأ الفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ ، غَضِبَ اللهُ لَهُ . ثمّ قال : فَذَلِكَ هُوَ الإيمَان وَدَعائِمُهُ وَشُعَبُهُ . ( 2 ) - وردت هذه الرواية في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 289 .