السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

107

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

الأعضاء فيما هو مخلوق له . وقد ذكر أبو عبد الله عليه‌السلام في حديث الزبيريّ وحمّاد هذه المرتبة من الإيمان ، وخلاصة الحديث هي : الإيمَانُ فَرْضٌ مَقْسُومٌ عَلَى الجَوَارِحِ كُلِّهَا ، فَمِنْهَا قَلْبُهُ وَهُوَ أمِيرُ بَدَنِهِ ، وَعَيْنَاهُ وَأذُنَاهُ وَلِسَانُهُ وَرَأسُهُ وَيَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَفَرْجُهُ . ثمّ إنّه ذكر عمل كلّ واحد منها . « 1 » وكذلك أشار إلى هذه المرتبة حديثُ ابن رئاب : إنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حتّى يَكُونَ لِجَمِيعِ أمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِيداً . ألَا وَإن مِنِ اتِّبَاعِ أمْرِنَا وَإرَادَتِهِ الوَرَعَ . « 2 » وما ورد في كتاب الله : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [ الآية 16 ، من السورة 57 : الحديد ] ، هو أمر بالسفر

--> ( 1 ) - ورد حديث الزبيريّ عن الصادق عليه‌السلام في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 33 ، وهو حديث مفصّل يستغرق أربع صفحات . أمّا حديث حمّاد ، فقد رواه عن « العالِم » عليه‌السلام في ص 38 من نفس الكتاب ، وهو حديث مفصّل أيضاً يستغرق صفحة كاملة ، ( فمَن أراد تمامهما ، فليراجع مصدرهما ) . ( 2 ) - ورد هذا الحديث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 78 ، بإسناده المتّصل عن ابن رئاب ، عن الصادق عليه‌السلام ، وفي خاتمته : فَتَزَيَّنُوا بِهِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ وَكَبِّدُوا أعْدَاءَنَا ( بِهِ ) يَنْعَشْكُمُ اللهُ .