السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

88

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

--> الإيمان مع الإسلام ، وفيه مثال الكعبة والحرم . وقد ذكر هذا الحديث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 28 . هذا ، وقد وردت ثلاثة أحاديث سواه ذكرت مثال الكعبة والحرم : الأوّل في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 26 ؛ وفي « محاسن البرقيّ » ج 1 ، ص 285 ، ح 425 ، عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام جاء فيه : مَا تَقُولُ فِيمَنْ أحْدَثَ في المَسْجِدِ الحَرَامِ مُتَعَمِّداً ؟ قَالَ ، قُلْتُ : يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً . قَالَ : أصَبْتَ . قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ أحْدَثَ في الكَعْبَةِ مُتَعَمِّداً ؟ قُلْتُ : يُقْتَلُ . قَالَ : أصَبْتَ . ألَا تَرَى أنَّ الكَعْبَةَ أفْضَلُ مِنَ المَسْجِدِ ، وَأنَّ الكَعْبَةَ تُشَارِكُ المَسْجِدَ ، وَالمَسْجِدُ لَا يُشَارِكُ الكَعْبَةَ ؟ وَكَذَلِكَ الإيمَان يَشْرَكُ الإسْلَامَ ، وَالإسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الإيمَان . الثاني في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 26 ، عن حمران بن أعيَن ، عن أبي جعفر عليه‌السلام ، جاء فيه أنّه عليه السلام قال : كَمَا صَارَتِ الكَعْبَةُ في المَسْجِدِ ، وَالمَسْجِدُ لَيْسَ في الكَعْبَةِ ، وَكَذَلِكَ الإيمَان يَشْرَكُ الإسْلَامَ ، وَالإسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الإيمَان . ثمّ يذكر حدود الإسلام والإيمان مفصّلًا ، ثمّ يقول : أرَأيْتَ لَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا في المَسْجدِ ، أكُنْتَ تَشْهَدُ أنَّكَ رَأيْتَهُ في الكَعْبَةِ ؟ قُلْتُ : لَا يَجُوزُ لي ذَلِكَ . قَالَ : فَلَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا في الكَعْبَةِ ، أكُنْتَ شَاهِداً أنَّهُ قَدْ دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : إنَّهُ لَا يَصِلُ إلى الكَعْبَةِ حتّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ . فَقَالَ : قَدْ أصَبْتَ وَأحْسَنْتَ . ثُمَّ قَالَ : كَذَلِكَ الإيمَان وَالإسْلَامُ . الثالث في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 27 و 28 ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبتُ مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام أسألُه عن الإيمان ما هو ، فكتبَ إلى مع عبد الملك بن أعين يقول : سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللهُ عَنِ الإيمَانِ . . . إلى أن يقول : وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ في الحَرَمِ ، ثُمَّ دَخَلَ الكَعْبَةَ وَأحْدَثَ في الكَعْبَةِ حَدَثاً ، فَاخْرِجَ عَنِ الكَعْبَةِ وَعَنِ الحَرَمِ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَصَارَ إلى النَّارِ .