السيد محمد حسين الطهراني

154

الله شناسى (فارسى)

مقام بياوريم : علّامهء مجلسى رضوان الله عليه در « بحار الانوار » از كتاب « مُسكِّنُ الفُؤاد » شهيد ثانى رفع اللهُ درجتَه از كتاب « عُيونُ المَجالس » از معاوية بن قرّة روايت كرده است كه او گفت : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّ ابْنَهُ حُبًّا شَدِيدا . فَمَرِضَ ، فَخَافَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عَلَى أَبِى طَلْحَةَ الْجَزَعَ حِينَ قَرُبَ مَوْتُ الْوَلَدِ ، فَبَعَثَتْهُ إلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ . فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ دَارِهِ تُوُفِّىَ الْوَلَدُ . فَسَجَّتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ بِثَوْبٍ وَ عَزَلَتْهُ فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ . ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إلَى أَهْلِ بَيْتِهَا وَ قَالَتْ لَهُمْ : لَا تُخْبِرُوا أَبَا طَلْحَةَ بِشَىْءٍ . ثُمَّ إنَّهَا صَنَعَتْ طَعَاماً ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ . فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ ابْنِى ؟ ! فَقَالَتْ لَهُ : هَدَأَتْ نَفْسُهُ ! ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَنَا مَا نَأْكُلُ ؟ ! فَقَامَتْ فَقَرَّبَتْ إلَيْهِ الطَّعَامَ . ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا . فَلَمَّا اطْمَأَنَّ قَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ! أَ تَغْضَبُ مِنْ وَدِيعَةٍ كَانَتْ عِنْدَنَا فَرَدَدْنَاهَا إلَى أَهْلِهَا ؟ ! فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ؛ لَا ! فَقَالَتْ : ابْنُكَ كَانَ عِنْدَنَا وَدِيعَةً فَقَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى ! فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : فَأَنَا أَحَقُّ بِالصَّبْرِ مِنْكِ ! ثُمَّ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ فَاغْتَسَلَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِهَا . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : فَبَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِى وَقْعَتِكُمَا ! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ فِى